| عمان 29 شباط (بترا)- من
حازم عكروش - قال الوزير الاسبق رئيس المحكمة الادارية العليا في الجامعة العربية
الدكتور فهد ابو الهثم إننا على ابواب مرحلة اصلاحية والاصلاح في حقيقته يجب ان
ينطلق من الاصلاح التشريعي الذي يجب ان يبدأ من الدستور وان التعديلات الدستورية
التي اجريت كفيلة بتوجيه بوصلة الاصلاح. واضاف ان التعديل الدستوري نص على انشاء محكمة دستورية وهو تعديل مفصلي سواء من حيث الاصلاح بشكل عام او الارتقاء بالعمل القضائي، مشيرا الى ان الاحكام التي تضمنها مشروعها تنطوي على احكام مفصلية ستتحقق معها معاني الديمقراطية والاصلاح السياسي والاجتماعي حقيقة لا قولا وتطبيقا لا شعارا. وبين ابو العثم انه ليس بالامكان عرض نصوص المحكمة الدستورية التي تسعفها على اداء مهماتها مثل الاستقلال المالي والاداري ومدة اشغال موقع القضاء فيه والمحدد بست سنوات وشروط تعيين قضاتها ممن توفر لديهم القدر الجيد من التجربة القضائية والخبرة القانونية واجراءات الطعن سواء عن طريق الدعوة الاصلية او عن طريق الدفع الفرعي وبالتالي الحكم ببطلان النص غير الدستوري خلافا لما هو عليه الحال سابقا والمتمثل في الامتناع عن تطبيق النص غير الدستوري او وقف العمل به امام محكمة العدل العليا . واكد أن إنشاء هذه المحكمة يعزز نظرية الاختصاص من جهة بحيث يمارس العمل فيها قضاة متخصصون في هذا المجال ويوحد المرجع القضائي من جهة اخرى، لافتا الى ان المحكمة الدستورية خطوة جادة ومضيئة طالما نادى بانشائها المخلصون لعملية الا صلاح خاصة في هذه الحقبة من الزمن التي تسير فيها البلاد على سكة الاصلاح. واضاف ابو العثم ان اي اصلاح سياسي او اقتصادي او اجتماعي او استثماري انما اساسه الاصلاح التشريعي والقضائي، لافتا ان الديمقراطية شعار يخلو من مضمونه ان لم يكن ثمة قضاء مستقل ونزيه وجرئ يصون للناس حقوقهم وواجباتهم . وأكد أن العبرة في النص والتطبيق معا بحيث يناط امر التطبيق بمن توفرت لديهم القدرة والكفاءة والجرأة الاستثنائية والحس بالعدل. ويرى نقيب المحامين الاردنيين مازن ارشيدات ان قانون المحكمة الدستورية الذي اقره مجلس الوزراء امس هو احد قوانين الاصلاح الذي كان يجب العمل على اصداره قبل القوانين الاصلاحية الاخرى كونه الضابط والرقيب على دستورية القوانين وهو المرجعية لتفسير الدستور . واضاف ان إحالته في هذه المرحلة الى مجلس النواب خطوة جيدة ومتقدمة تمهيدا للسير بالاصلاحات التي انتهجتها القيادة والحكومة والشعب وصولا للغاية التي ينشدها الجميع والمتمثلة في دولة القانون والديمقراطية. ودعا ارشيدات ان تتم صياغة هذا القانون بالمستوى المطلوب وان تستعين اللجنة القانونية في مجلس النواب بالخبرات الاردنية في هذا المجال وعلى رأسها نقاتبة المحامين . وقال استاذ القانون في جامعة عمان الاهلية الدكتور محمود الكيلاني ان قانون المحكمة الدستورية كما جاء من الحكومة لن يكون له اثر ايجابي على العملية الديمقراطية كونه اسند الطعن في دستورية القوانين الى السلطة التنفيذية والتشريعية اضافة الى الدفع الفرعي ولم يمنح هذا الحق الى جهات اخرى كالنقابات والاحزاب والجمعيات. واضاف انه لن يمكن المواطنين من الغاء القانون غير الدستوري الذي يصدر عن السلطة التشريعية مطالبا مجلس النواب بإجراء صياغة جديدة لنصوص القانون ومنها شروط اختيار اعضاء المحكمة وذلك بالنص على معايير موضوعية غير التي وردت في مشروع القانون وكذلك اسلوب تعيين اعضاء المحكمة الذي يجب ان يبتعد عن السلطة التنفيذية والغاء مدة العضوية للقضاة المحددة بست سنوات لكي يخلي موقعه بعد ان تركزت لديه الخبرة وصقلت شخصيته . --(بترا) ح ع/اخ/هـ ط 29/2/2012 - 05:57 م | |
(عمان - بترا)– من حازم عكروش
بدأت اللجنة النيابية المشتركة (القانونية والإدارية) في مجلس النواب مناقشة مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخاب في الاجتماع الذي عقدته اليوم الاحد برئاسة النائب محمود الخرابشة وحضور الأمناء العامين للأحزاب السياسية وغياب حزب جبهة العمل الاسلامي .
واستمعت اللجنة خلال اللقاء الذي حضره وزراء العدل سليم الزعبي والدولة لشؤون التشريع ايمن عوده والتنمية السياسية والشؤون البرلمانية حيا القرالة إلى وجهات نظر وملاحظات الأحزاب السياسية حول مشروع القانون.
وأكد أمناء وممثلو الاحزاب ان القانون يعد نقلة نوعية في العملية الاصلاحية الاردنية التي سيضع حدا لتدخل السلطة التنفيذية في الانتخابات البرلمانية مطالبين بان يشمل عمل الهيئة الانتخابات البلدية ايضا.
وشددوا على ان تسهم الاحزاب مع مجلسي النواب والاعيان والسلطة القضائية بتسمية أعضاء الهيئة المستقلة وتحديد سقف الحملة الانتخابية المالي والتدقيق في مصادر تمويل المرشحين اضافة الى ان يكون من بين اعضاء الهيئة إمراة او اكثر تتمتع بذات القدر من الكفاءة والمواصفات المنصوص عليها في قانون الهيئة.
وأبدى ممثلو الأحزاب السياسية وجهات نظرهم حول القانون حيث أشار عدد منهم إلى ضرورة انجازه بالسرعة الممكنة للبدء في القوانين الاخرى واقترح البعض زيادة عدد اعضاء الهيئة الى13 شخصا والابتعاد عن المحاصصة الجهوية اثناء تشكيل الهيئة.
وأكد عدد من ممثلي الأحزاب ضرورة ان تُعطى الهيئة صلاحية قبول الشكاوى والبت فيها من خلال منحها دور الضابطة العدلية واضافة نص جديد يسمح للهيئات الشعبية من احزاب ونقابات بالرقابة على اعمالها، داعين الى تمكينها من الإشراف على الإنتخابات البلدية وضمان استقلايتها المالية والإدارية.
بدوره أكد الخرابشة أن اللجنة ستكون منفتحة على فئات المجتمع الأردني كافة للوقوف على مختلف التوجهات والأفكار فيما يتعلق بجميع القوانين الاصلاحية وانه لم يستثن اي حزب اثناء الدعوة لحضور الاجتماع، مشيرا الى ان القانون المطروح للنقاش له اهمية كبيرة كونه يؤسس للاجيال القادمة وينتظره الاردنيون حاليا لازالة الشكوك والهواجس حول العملية الانتخابية المستقبلية التي تعبر عن ارادة شعبنا وواقعنا وطموحاتنا.
وأضاف أن من يرفض المشاركة في الحوار يريد ان يستأثر بكل السلطة وان الاصلاح مسؤولية جماعية وتشاركية من خلال الحوار.
وبين خلال اللقاء انه وجه الدعوة لكل الاحزاب السياسية المسجلة لدى وزارة الداخلية ولم يتم استنثناء اي حزب منها بهدف توسع آفاق اللجنة القانونية وصولا الى قانون يلبي طموحات الاردنيين في ترسيخ العملية الديمقراطية وتعزيزالشفافية واحداث نقلة نوعية في القوانين الاصلاحية.
وأكد وزير العدل سليم الزعبي أن الحكومة أطلعت على تجارب الدول المتعلقة بالهيئات المشرفة على الإنتخابات سواءً كانت حكومية او مستقلة اومختلطة وأخذت بالنظام المستقل ضمانا للشفافية والنزاهة، مشيرا إلى عدم وجود ما يمنع ان تكون المرأة أحد اعضاء الهيئة عند التنسيب بأعضائها.
من جهته اكد وزير الدولة لشؤون التشريع أن الهيئة المستقلة أخذت جميع الصلاحيات المتعلقة بالعملية الإنتخابية ومن ضمنها تحديد موعد الانتخابات وإبطالها في اية دائرة إنتخابية اضافة الى تسجيل الناخبين، مشيرا إلى أن قراراتها خاضعة للطعن بها أمام القضاء وفقا لأحكام الدستور وقانون الانتخاب.
وقال وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية ان الهيئة بعد اقرارها تحتاج إلى تجهيزات إدارية ولوجستية تصل إلى 6 أشهر لتتمكن من القيام بعملها والإشراف على الإنتخابات.




