طالبت مؤسسات المجتمع المدني وزارة التنمية
السياسية العمل على تحقيق الاصلاح السياسي الحقيقي الذي يلمسه المواطن الاردني ووقف
تدخلات الحكام الاداريين في المحافظات بعملها وعدم منعها من اقامة نشاطاتها
الحوارية .
واكد المتحدثون خلال اللقاء الذي نظمته
الوزارة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي في مدينة الحسين للشباب مساء امس الاربعاء وحضرة وزير الدولة لشؤون الإعلام ووزير الشؤون
السياسية والبرلمانية الدكتور محمد المومني على ضرورة تحقيق الرؤى الملكية فيما
يتعلق بالجامعات والسماح للاحزاب السياسية بممارسة نشاطاتها فيها .
واشاروا بان مؤسسات المجتمع المدني هي الرافد الحقيقي
لبرلمانات الدول مطالبين بتسهيل تواصلهم
مع مجلس الامة لاثراء الحوارات الوطنية
حول القضايا والقوانين المطروحة لما فيه
المصلحة الوطنية
وشددوا في
مداخلاتهم على ضرورة ماسسة العمل بين الطرفين وان وزارة التنمية السياسية
كانت تتعامل معهم كشريك مشيرين الى ان بناء شراكة حقيقة بين الطرفين ستساهم في
تسهيل عمل المؤسسات لانجاز الاصلاح السياسي الحقيقي الذي يتوافق مع التوجهات الملكية.
وعبر البعض عن مخاوفه على الانتخابات
البلدية نظرا لضيق الوقت الذي تجري فيه مطالبين الحكومة تعزيز جهودها لتجاوز
السلبيات التي تواجهها والعمل على انجاحها
لتكون لبنة جديدة في عملية الاصلاح
والتقدم
من جهته أكد وزير دولة لشؤون الإعلام ووزير
الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور محمد المومني أهمية الشراكة مع مؤسسات
المجتمع المدني في بلورة فكر إصلاحي مؤسسي لتعميق وترسيخ نموذج أردني ديمقراطي .
وقال امام رؤساء واعضاء مؤسسات المجتمع المدني
أن الدعوة التي أطلقها جلالة الملك لتحديث بُنى وهياكل الدولة الأردنية؛ وتحقيق
مزيد من الإصلاحات؛ تؤكد الفصل بين السُلطات؛ وتلازم الحقوق والواجبات وتهيئ
المناخ الإيجابي لتعزيز مكانة ودور الأردن الآمن والمُستقر والمُعتدل والإيجابي.
واشار الى أن الديمقراطية هي عملية
تراكمية نساهم بها جميعاً؛ إستناداً إلى
أطر العمل الدستورية والقواعد الشعبية؛ التي تقودنا إلى التوافق على النموذج
الديمقراطي الذي يبني الثقة بين جميع أطراف العملية السياسية؛ ويضع الأمور في
سياقها المرحلي؛ ويقرأ الواقع قراءة مُتبصّرة لتحولاته الديمقراطية.
وقال المومني أن الأجندة الإصلاحية تحتاج
إلى تضافر كافة الجهود؛ وإلى مناخات إيجابية مُناسبة وصولاً إلى إنجاح التحوّلات
الديمقراطية؛ وإلى مشاركة عريضة في صُنع القرار؛ دون تشكيك بلمسيرتنا؛ مُشيراً إلى
أن الحكومة تُدرك ما عليها من إستحقاقات سياسية تتعلق بتطوير البيئة التشريعية
الناظمة للعمل السياسي بالشراكة الفاعلة مع مجلس النواب.
وحول
اجراءات دمج وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية قال ان النية تتجه لنقل الموظفين الى وزارة الشؤون البرلمانية وان
هنالك لجنة تنظر في الدوائر التي سوف يتم دمجها لتحقيق المزيد من التنظيم
والمنهجية للتعامل مع مؤسسات المجتمع المدني .
واكد المومني على دور مؤسسات المجتمع المدني
في خلق الثقافة الديموقراطية للمجتمع ومساهمتها
في وصوله الى مراحل متقدمة ومن
ضمنها الحكومة البرلمانية ذلك من خلال
التحاور حول البرامج التي تحقق الاهداف المرجوة .
وشدد على ان الانتخابات البلدية استحقاق اصلاحي سياسي
تهدف الى مشاركة المواطن في صنع القرار مشيرا ان الاستعدادات على اشدها في هذا
المجال وان والحكومة عازمة ان تكون في اعلى درجات النزاهة والشفافية لتمكين
المواطنين من انتخاب ممثليهم لخدمة مجتمعاتهم المحلية .