الأحد، 24 يونيو 2012

جنايات عمان تستمع لثلاثة شهود جدد في قضية الذهبي

  واصلت محكمة جنايات عمان اليوم الاحد عقد جلستها العلنية الثالثة في قضية مدير المخابرات الاسبق الفريق محمد الذهبي.

 واستمعت المحكمة  لثلاث شهود نيابة جدد وهيئة الدفاع تناقش الشاهد مدير مكتب الذهبي في حينه عرفات ابزاخ.
وفي بداية الجلسة ناقشت هيئة الدفاع عن الذهبي المكونة من المحامين الدكتور عبد الرحمن توفيق والدكتورمحمود الكيلاني والمحامي ياسين صبحا وحضور المدعي العام نذير شحادة، الشاهد عرفات ابزاخ الذي مثل امام المحكمة في الجلسة السابقة.

واجاب الشاهد ابزاخ على اسئلة الدفاع انه لايتذكر من وقع على الشيك الذي صرفته وزارة الداخلية لدائرة
المخابرات العامة بقيمة نصف مليون دينار لغايات الصرف على الانتخابات  النيابية عام 2007 وفيما اذا كان احد التواقيع عليه يعود الى عمر المفتي.


واضاف ابزاخ ان مدير مكتب وزير الداخلية انذاك عمر المفتي اتصل به وابلغه بوجود مبلغ مالي مخصص لدائرة المخابرات العامة للصرف على الانتخابات النيابية، وعندما حضر للدائرة اعطاه الشيك.

واكد ابزاخ انه يعرف عمر المفتي من خلال العمل باعتباره مدير مكتب وزير الداخلية ، وحضر عمر المفتي مرة او مرتين الى الدائرة في حين كان التنسيق يتم مع الوزير مباشرة اكثر من عمر المفتي.

واضاف عندما استلمت الشيك وقعت على وصل استلام"، مشيرا الى "ان عمر المفتي لم يحدد لي اوجه انفاق الشيك".

وقال انه ابلغ الذهبي باستلام الشيك من وزير الداخلية وانه طلب مني صرفه في اليوم التالي، مشيرا الى انه احضر المبلغ له ولم يقم بايداعه في حساب الدائرة بناء على طلب المتهم الذهبي.

وتابع الشاهد ابزاخ "لم اطلب من المتهم التوقيع على ايصال باستلامه المبلغ المذكور كوني كنت تحت الامر العسكري ولم تجري العادة ان اقوم باخذ وصولات من المتهم".

وهنا وجه عضو الدفاع الدكتور عبد الرحمن توفيق له سؤال "كنت تطيع الامر العسكري ولو كان غير مشروع؟؟"،وقررت المحكمة عدم اجازة السؤال.

وتابع ابزاخ قائلا "عندما سلمته المبلغ كنا لوحدنا، مؤكدا انه لم يكن يعلم ان كان تسليمه المبلغ للمتهم وتصرفه فيه من عدمه يشكل جريمة ولا يعلم ماذا تصرف بالمبلغ وفيما اذا ادخل في سجلات دائرة المخابرات ام لا"، مشيرا الى انه احيل على التقاعد بعد اسبوع واحد من احالة الذهبي على التقاعد.

وبين اوجه الصرف على الانتخابات ومنها صرف مكافآت للجان الخاصة بدائرة المخابرات المتابعة للعملية الانتخابية والمشرفة عليها في مختلف المحافظات ، مؤكدا ان مدير المخابرات حر في اعطاء من يشاء بدون قيود .

وبين ان الامر المالي في الدائرة مرتبط بين المدير المالي ومدير المخابرات معتقدا ان صرف اي مبلغ يزيد على 1000 دينار يجب ان يوقع عليه مدير المخابرات ولكن المكافآت والمساعدات والاعطيات تكون بامر من مدير المخابرات.

وبين ابزاخ ان لجنة متابعة الانتخابات النيابية لعام 2007 في الدائرة كانت برئاسة المتهم الذهبي وعضوية اللواء مازن الرواشدة والعميد ياسين الرواشدة والعميد في ذلك الحين محمد الرقاد والذي اصبح لاحقا مديرا لدائرة المخابرات وعضويته هو بصفته مدير مكتب مدير المخابرات العامة".

وقال "كنت في بعض الاوقات اتابع مع اللجان، وكان محمد الرقاد هو الذي يتابع مع مدير المخابرات مباشرة خاصة في الشأن المالي".
وقال ابزاخ "ليس لدي معلومات رسمية حول شركة البشائر ولكنني اسمع بأنها مملوكة للقوات المسلحة والاجهزة الامنية"، لافتا إلى انه كان يعرف ان زياد الشريدة كان يرسل للذهبي مبالغ شهريا كونه كان يرد للدائرة مغلف مغلق مكتوب عليه "عطوفة مدير الدائرة" وكنت في بعض الاوقات اقوم بادخال المغلف بما يتضمنه الى المتهم، وابلغني زياد الشريدة بان المغلف عبارة عن رواتب للمتهم وطلب مني ادخالها له.


وقال "سمعت من المدعو نائر الجميلي بان المتهم توسط لدى امين عمان نضال الحديد كما اعتقد لغايات السماح له باقامة مشروع لانشاء ابراج في منطقة ام اذينة ورفض الحديد ذلك ولم ينفذ الجميلي المشروع.

وأضاف ابزاخ "اثناء السفر مع المتهم الذهبي خارج البلاد كان يصرف له ولضباط المخابرات مكافات بالاضافة لمياومات كانت تتراوح ما بين ثلاثة الى خمسة الاف ويعود تقدير المبلغ لمدير المخابرات كما يريد".

واكد انه "غير مطلع على الامور المالية ولا يعرف اذا كان هناك قيود بصرف المكافآت كونه غير مطلع على آلية الصرف، علما انه لا بد ان يكون هناك قيود كونه يوجد في دائرة المخابرات العامة دائرة مالية متخصصة، وانا شخصيا لم اقم بالتوقيع على قبض المكافآت".

وقال الشاهد ابزاخ ان الذهبي كان يصرف 5الاف دينار مكافأة شهرية له بالاضافة الى راتبه عن ادارة دائرة العمليات، وارتفعت المكافأة الى 6آلاف دينار بعد ترفيعه الى رتبة عميد.
وعن صلاحيات الذهبي بصرف المكافآت قال ابزاخ انه غير مطلع على القضايا الادارية في دائرة المخابرات وغير مطلع على تفاصيل الصلاحيات المالية، ولكنه عنده صلاحية باعطاء مكافآت ومساعدات او علاج بحسب ما يرتأي، وفي بعض الاحيان يتم الصرف بناء على امر من مدير المخابرات الى الدائرة المالية وفي احيان اخرى يقوم المدير بتسليم المبلغ نقديا مباشرة.

وحول واقعة بيع سيارة مرسيدس وعلاقة ذلك بعملية استخباراتية، قال ابزاخ ليس لدي معلومات عن واقعة بيع سيارة المرسيدس، ولا عن علاقة ذلك من عدمه باي عملية استخباراتية وتغطية تكاليفها، مؤكدا عدم معرفته باي معلومات عن هذه السيارة وكيفية التصرف بثمنها.

وبين الشاهد ابزاخ ان مشاركة المتهم في شركة البشائر حسب ما يعتقد بصفته الوظيفية، لافتا إلى انه لا يعرف كيف تصرف المتهم في المبالغ التي كان يقوم باحضارها المدعو زياد الشريدة.

كما استمعت المحكمة الى شهادة رياض يوسف القدسي مدير بنك الاسكان الرئيس في حينه حيث افاد بان "أول مرة قابلت بها المتهم الذهبي عندما كان مديرا لمكتب مدير المخابرات الاسبق سعد خير أي في نهاية 2004 وبداية 2005 حيث كانت علاقتي معه".

وقال القدسي عندما كنت اعمل مديرا لبنك الاسكان الفرع الرئيس طلب نائر الجميلي احضار مبالغ كبيرة لايداعها في البنك وكنت تشاورت مع البنك حيث تم الاقتراح باستشارة دائرة المخابرات العامة بذلك.

وتابع "اتصلت مع الدائرة لتحديد موعد مقابلة للمدير سعد خير ثم زرت المخابرات بصحبة نائر الجميلي وقابلنا المتهم الذهبي الذي كان مدير مكتب سعد خير، وطلب تصوير جوازات نائر الجميلي وزياد قطان الذي هو من اصل عراقي، وكان يرافقنا في الزيارة".

وقال الشاهد القدسي "بعد ذلك وردني من دائرة المخابرات انه لا يوجد مشكلة من التعامل مع الجميلي الذي يرغب باحضار اموال وحوالات من البنك المركزي العراقي،  مشيرا الى "انه تعرف على قاسم الراوي في شهر 4 او 5 لعام 2005 وفي تلك الفترة استقلت من البنك".

وقال في 31أيار من عام 2005 عرض علي نائر الجميلي وقاسم الراوي ان اعمل معهم في شركة استثمارات عراقية، ودخلت معهم شريكا في شركة عمان للاستثمارات العقارية، مشيرا الى انهم كانوا يرغبون بشراء اراض لبناء مجمعات واستثمارات عليها.

واشار الشاهد القدسي الى "ان الجميلي قد اشترى قطعة ارض في منطقة ام اذينة من سمو الامير رعد بن زيد وتمت الموافقة على اقامة بناء من 6 طوابق، كما استفسرت من نضال الحديد امين عمان الاسبق عن بناء اكثر من 6 طوابق" حيث ابلغه ان الامانة لا تسمح بذلك الا في حالة زيادة مساحة الارض.

وقال "ان الشركة قامت بشراء قطعة ارض من صندوق اسكان موظفي امانة عمان بقيمة مليون ونصف دينار حيث تبين ان هناك اشكالات على هذه القطعة وبعدها تم انهاء الشراكة بيننا"، مشيرا الى انه استفاد من الشركة ما يقارب 150 الف دينار رواتب ومكافات، وان راتبه كان 5 الاف دينار شهريا.

الشاهد المهندس مارسل يعقوبيان أشار إلى ان علاقته بالذهبي بدات منذ عام 2003 "حيث كنت اعمل ديكورات قصر بسمان وقالوا لي في دائرة الابنية في الديوان الملكي ان لديهم صديق يقوم بانشاء بيت نريد مساعدته وقمت باعطائه افكار تتعلق بالديكور ونشات علاقة صداقة بيني وبينه ولم اتقاض اجورا منه في ذلك الوقت".

وقال الشاهد يعقوبيان انه بعد ان اصبح الذهبي مديرا للمخابرات في عام 2005-2006 قمت بعمل الهندسة الداخلية لبيته واختيار الاثاث الخاص به وقامت دائرة المخابرات بدفع ثمن الاثاث .

اما بخصوص ديكور المنزل فقد كنت اقدم كشوفا تتضمن ما انجزه من اعمال ومستحقاتي على دائرة المخابرات العامة، وكنت اتقاضى مقابل هذه الاعمال من دائرة المخابرات.

اما علاقته بنائر الجميلي فقال عنها "عندما طلب منه المتهم الذهبي بتصميم الديكور الداخلي لبيت الجميلي في منطقة عبدون وفعلا قمت بالعمل وتقاضيت اجري مقابل ذلك، وايضا قمت بعمل التصميم الداخلي لمنزل قاسم الراوي في منطقة دابوق وتقاضيت مقابل ذلك، وقامت دائرة المخابرات بتلزيمي بوضع تصميم واشراف لمديرية مخابرات العاصمة وتقاضيت مقابل التصميم مبلغ 100 الف دينار و50 الف للاشراف وقمت بعملية التصميم والاشراف ولكن تم ايقاف العمل لاحقا من قبل دائرة المخابرات".

وفي رده على سؤال الدفاع حول ذكره لبعض الابنية والمشاريع التي نفذها بالمملكة تلزيما لصالح الدولة قال انه "قام باجراء التصميم الداخلي والخارجي والحدائق لقصر زهران والمبنى الوظيفي لرئاسة الوزراء وقصر الثقافة وقصر المؤتمرات في البحر الميت، والان في مشروع لمديرية الامن العام".

اما الشاهد نائر الجميلي فقال "حضرت الى عمان نهاية 2004 من اجل الاستثمار وكنت قد فتحت حسابتي في بنك الاسكان الرئيس وكان لي مبالغ في مصارف عراقية، واملك بنك صرافة في العراق وكنت افتح اعتمادات في دول مختلفة من العالم تعود للشركات المتعاقدة مع وزارة الدفاع العراقية تتعلق بعقود اسلحة ومعدات عسكرية متعلقة بوزارة الدفاع العراقية".

واضاف "طلب مني موظف في بنك الاسكان مراجعة دائرة المخابرات وبالفعل توجهت للدائرة والتقيت المتهم الذهبي الذي كان يعمل مدير مكتب لمدير المخابرات الاسبق سعد خير واطلعته على الاوراق وبعد عدة ايام راجعت البنك حيث وافق على التعامل معه وبدأ في فتح الاعتمادات.

واوضح "بعد ان تقاعد رياض يوسف القدسي ولكونه لديه خبرة في الاراضي وعلاقات في امانة عمان، عرض علي شراء ارض مساحتها 120 دونم وقمت بتاسيس شركة مع مجموعة من الشركاء وكان القدسي يملك 1بالمئة بالالف من الشركة .

وقال الشاهد الجميلي "لم يسبق ان قمت بتقديم اي هدية للمتهم الذهبي ولم اعرض على الشاهد ابزاخ ان أشتري له منزلا في عبدون او ام اذينه او شراء سيارتين له وان حصوله على الجنسية الاردنية كان من جلالة الملك بعد توسط طارق الهاشمي لديه.

ثم رفع رئيس المحكمة الجلسة الى يوم الثلاثاء 26 حزيران الحالي للاستماع لباقي شهود النيابة .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق