عمان 11 تشرين الثاني- حكمت محكمة
جنايات عمّان اليوم الأحد بوضع مدير المخابرات الأسبق الفريق المتقاعد محمد الذهبي
بالأشغال الشاقة المؤقتة 13 عاماً و3 أشهر، إلى جانب حبسه سنة واحدة محسوبة له
فيها مدة التوقيف، وتغريمه أكثر من 21 مليون دينار، ومصادرة ما يزيد عن 24 مليون
دينار من أملاكه.
وجاء قرار هيئة المحكمة برئاسة القاضي الدكتور نشأت الأخرس وعضوية
القاضي الدكتور سعد اللوزي، القابل للاستئناف، بادانة الذهبي بكافة التهم والوقائع
الجرمية المسندة إليه باستثناء ما أسند إليه من استغلال منصبه لمنح الجنسيات
الأردنية لمستثمرين عراقيين.
وأعلنت المحكمة في قرارها براءة الذهبي من جرم استغلال
الوظيفة بخصوص استغلال مركزه الوظيفي كمدير للمخابرات العامة المتعلق بإعطاء
موافقات أمنية للحصول على الجنسية المؤقتة لعراقيين مقابل هدايا عينية.
بينما أدانته بجرم استغلال الوظيفة بخصوص واقعة شراء
أثاث لمنزله من أموال دائرة المخابرات العامة وقررت حبسه لمدة سنة، محسوبة له مدة
التوقيف.
والذهبي موقوف منذ التاسع من شباط الماضي على ذمة
التحقيق، ومضى على توقيفه 9 أشهر ويومان.
وقررت المحكمة تجريم المتهم بجناية استثمار الوظيفة
مكررة مرتين ووضعه في الأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات عن كل جريمة، وتجريمه بجناية
غسل الأموال المتحصلة من جرائم وفقاً لقانون مكافحة غسل الأموال، ووضعه بالأشغال
الشاقة المؤقتة مدة 5 سنوات.
وأعلنت هيئة الدفاع عن الذهبي على لسان رئيسها الدكتور عبد الرحمن
توفيق وحضور المحامي الدكتور محمود
الكيلاني والمحامي ياسين صبحا عن قناعتها
التامة ببراءة موكلها من كافة التهم الموجه اليه وان قولها فيما يتعلق بقرار
التجريم فسيكون من خلال الطعن في الحكم
وفق الاجراءات القانونية ، أمام محكمة الاستئناف.
ووفقاً للقرار الواقع في228 صفحة، فإن القضاء النظامي هو
المختص بمحاكمة أي شخص مدني، طالما انتفت عنه صفة العسكرية، وهو ما ورد لأجله شرح
مطول.
وأدين الذهبي – ثاني مدير مخابرات يحاكم بقضايا فساد -
في جلسة سادها الترقب والتوتر، بحضور عدد كبير من المحامين والصحافيين.
ولاحظ مراقبون الصدمة على ملامح الذهبي الذي كان يجلس
على كرسي في قفص الاتهام، فور انتهاء القاضي الأخرس من تلاوة ملخص قرار الحكم.
وكان القاضي الأخرس نبه مطلع الجلسة إلى عدم جواز إبداء
أي رد فعل إيجابي أو سلبي أو علامة استحسان أو استهجان عند النطق بالحكم، كما أكد
ضرورة عدم التصوير داخل الجلسة أو إدخال الهواتف الخلوية إلى قاعة المحكمة.
وبلغت مجموع سنوات العقوبة 14سنة و3 أشهر، هي مجموع
عقوبة الاختلاس لمبلغ 500 ألف دينار، سنتين و3 أشهر بعد تخفيضها من 3 سنوات، كون
الذهبي ردّ المبلغ قبل النطق بالحكم، إلى جانب عقوبة غسل الأموال المتحصلة من
جرائم البالغة 5 سنوات، وعقوبة استثمار الوظيفة مكررة مرتين(3 سنوات + 3 سنوات)،
مضافاً إليهم سنة واحدة عن جرم استغلال الوظيفة.
وتقرر تغريم الذهبي بموجب القرار، بمبلغ 375 ألف دينار
بعد إدانته بجناية الاختلاس، و63 ألفاً و456ديناراً عن جناية استثمار الوظيفة، و21
مليوناً و580 ألفاً و351 دينار مداناً بغسل الأموال، ومصادرة 24 مليوناً و268
ألفاً و126 ديناراً وهي "الأموال محل جريمة غسل الأموال"، إضافة إلى
تغريمه 200 دينار بعد تجريمه باستغلال الوظيفة.
وخلافاً للمتوقع، قررت الهيئة الحاكمة جمع العقوبات
الواقعة على الذهبي، عملاً بالمادة 4/ج من قانون الجرائم الاقتصادية، وليس إدغام
العقوبات باعتماد العقوبة الأشد.
ووفقاً لقانون العقوبات، يحق للمتهم الطعن في قرار
المحكمة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، بينما يحق للنيابة العامة اتخاذ الإجراء نفسه،
خلال شهر واحد.
وكان المدعي
العام القاضي نذير شحادة قد طالب المحكمة بعد تلاوة قرار التجريم بانزال العقوبة الرادعة بحق المجرم الذهبي وفق
احكام قانون ومصادرة كافة امواله المحجوزة على حساب هذه الدعوة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق