الأحد، 4 نوفمبر 2012

البخيت : قضية الكازينو استغلت من بعض الجهات بطريقة سياسية بشعة



قال رئيس الوزراء الاسبق الدكتور معروف البخيت انه احال قضية الكازينو لمجلس النواب نظرا لاستغلالها من قبل بعض الجهات   بطريقة سياسية بشعة لخلق اوهام وخرافات لدى الراي العام بان هنالك كازينو فعلا و في الواقع غير موجود.

      واضاف خلال شاهدته اليوم الاحد في قضية الكازينو امام محكمة جنايات عمان في الجلسة التي ترأسها القاضي اميل الرواشدة وعضوية القاضي اشرف العبدالله انني  قررت ان اصارح الراي العام من خلال تحويل  القضية الى هيئة مكافحة الفساد ومجلس النواب بالرغم من قناعتي بعدم وجود ايه شبهة فساد فيها . 

      واشار في الجلسة التي حضرها المدعي العام القاضي سامر حنون ووكليل الدفاع عن وزير السياحة الاسبق اسامة الدباس المحامي يوسف الفاعوري ووكيل الدفاع عن المتهمين الاخرين المحامي حاكم هلسه ان  المجتمع الاردني انشغل  بمناقشة قضية كان من ممكن ان تحصل لكنها لم تحصل فعلا كما انها لم تلحق اية  خسائر مالية على الخزينة وخلقت اوهام عند المواطنين  بان المستثمر اخذ الارض وهو في الحقيقة لم ياخذها.
  
      وقال البخيت ان  حكومته شكلت في نهاية عام 2005 واجرى عليها تعديلا  عام 2006 حيث دخل المتهم اسامة الدباس  فيها كوزيرا للسياحة مضيفا انه يتذكر بان شركات عرضت اقامة منتجعات في البحر الميت ومن ضمنها انشاء كازينو ثم بدأت المشاروات على مستوى بعض الوزرا المعنيين مثل وزير العدل ووزير الماليةفي ذلك الحين .

      واضاف انه بعد جلستين تم فيهما مناقشة الموضوع  تبين ان هناك انقسام في الرأي القانوني اما من حيث المردود الاقتصادي فقد كانو مقتنعين به وبانه سيدخل للخزينة مبلغا ماليا يقدر ب(100) مليون دينار اضافة الى تشغيل حوالي 5 الاف موظف مشيرا الى ان هذا غالبا ما كان يتحدث يه المتهم الدباس وايضا وزير المالية فريز كان مقتنعا بالموضوع اضافة لبعض الوزراء ووزير العدل ايضا .

      وقال طلبت من وزير العدل شريف الزعبي ووزير الدولة للشؤون القانونية خالد الزعبي الرأي القانوني حول الكازينو  فانقسمت الاراء حيث كان منهم من يرى ان قانون السياحة يجيز ذلك بينما  الرأي الثاني الذي تبناه شريف الزعبي فقد اعتبره غير قانوني مضيفا انه طلب منه ان يذهب الى طاهر حكمت طالبا  الرأي القانوني في الموضوع حيث جاء الرأيين متماثلين بان هناك مخالفة قانونية لانشاء كازينو حسب الدستور .

واضاف البخيت بانه في المقابل كان هناك اراء قانونية تؤيد انشاء المشروع ومنهم  وزير الدولة للشؤون القانونية المرحوم خالد الزعبي واثنين من المحامين احدهم المستشار القانوني لوزارة السياحة مشيرا الى انه طلب من وزير العدل ان يفسر له كيف ان هناك كازينوهات في منطقة البحر الميت كانت تعمل في عام 1962 كما ان هنالك قرار صادر من مجلس الوزراء  عام 1975 يسمح لجمبع فنادق من درجة الخمسة نجوم انشاء كازينو وقد تم الغاؤه في السنة التي تليها علما ان هناك تراخيص لانشاء كازينوهات في العقبة والمعبر الشمالي.

      وقال لم يكن هناك اجابة من شريف الزعبي عندما وافقت على طرح الموضوع على مجلس الوزراء وتم عرض الموضوع على جلسة مجلس الوزراء المصغر وكان رئيس الجلسة في حينها خالد الزعبي ووافق المجلس على انشاء الكازينو من حيث المبدأ وتكليف الدباس بمتابعة الموضوع مشيرا الى انه لا يعرف سبب تغيب بعض الوزراء خاصة شريف الزعبي ووزير الاوقاف عبد الفتاح صلاح في ذلك الوقت عن الجلسة .

      واشار البخيت الى ان خروج الوزير صلاح من الجلسة قد يكون تلافيا للاحراج بصفته وزيرا للاوقاف وانه لم يصدر أي امر لاي شخص في رئاسة الوزراء بالطلب من وزير الاوقاف بالخروج من الجلسة مبينا ان  مجلس الوزراء المصغر اتخذ قرارا بتفويض الدباس بمتابعة الامر مع الشركات والمستثمرين .

      وقال اذكر انه قبيل الجلسة التي اتخذ فيها المجلس قراراه بالموافقة على مشروع الكازينو قال له  خالد الزعبي ان الموضوع من الناحية القانونية مستوفيا الشروط وان المجلس الوطني للسياحة اعتبر الكازينو نشاطا سياحيا مضيفا بانه اعتمد خالد الزعبي كونه وزيرا قديما ومختصا بالشؤون القانونية .

      واضاف ان الدباس  وخالد الزعبي اخروه  ان هناك عروضا قدمت من شركات لانشاء كازينو وقد اطلعت عليها  بشكل سريع مسيرا الى انه يذكر ان افضل العروض كانت من شركة الواحة "اوسيس" وخاصة من جانب المردود المالي .

وقال البخيت ان ما اعرفه هو وجود اتفاقية واحدة واطلعه عليها خالد الزعبي بشكل سريع  ومؤكدا له بانها  حسب الاصول وان الحديث كان يدور قبل اقرار الكازينو اعطاء عن رخصة واحدة للكازينو وليس رخصتين وفي الجلسة اللاحقة وقعت القرارات مضيفا انه يذكر بانه جمد الاتفاقية لظروف سياسية استجدت .

واضاف استدعيت المتهم الدباس والوزير خالد الزعبي لابلغهم عن توقيف مشروع الكازينو لان الظروف قد تغيرت مشيرا الى انه يذكر الوزير خالد الزعبي ابلغه بانه يمكن ان يكون هناك التزامات مالية على الحكومة في حال توقيف الاتفاقية طالبا وقتا للبحث عن مخرج قانوني لذلك.

      وقال انه في الجلسة التي عقدت بتاريخ 6تشرين الثاني 2007 تم ايقاف الاتفاقية  ولا يذكر تحديدا اذا وردت عروض العطاءات من الشركات لي مباشرة ام من خلال وزير السياحة الدباس.


وفي رده على اسئلة وكيل الدفاع عن الدباس المحامي يوسف الفاعوري قال  البخيت انه في عام 1945 كان لدينا في الاردن كازينو مبينا ان  فكرة الكازينو كانت  موجودة قبل انضمام الدباس الى حكومته وحسب علمه لم ترفع دعوى على الحكومة الاردنية بسبب الكازينو كما لم يوجه أي انذار من المستثمر للحكومة للمطالبة باي عطل او ضرر .

      كما لم تتكبد الحكومة أي خسائر مالية ناتجة عن الكازينو وكان الدباس يناقش الوزراء بمنطق سيما وان المشروع سيوفر خمسة الاف فرصة عمل وسيدر اموالا على الخزينة ولم يوهمنا الدباس باي شيء وجزء من الامور التي دفعته للموافقة على الكازينو هو وجود ترخيص بانشاء كازينو في العقبة والذي اطلعت عليه فيما بعد .

وبين البخيت ان القرار الاول الذي صدر من مجلس الوزراء هو بتفويض الدباس باستدراج عروض الا انه لايذكر نص القرار لافتا الى ان الوزير خالد الزعبي كان يؤكد له في كل مرة ان كل شيء حسب الاصول وان القرار المتضمن تفويض الدباس والذي اطلعه عليه المحامي الفاعوري يحمل توقيعه.

وقال  لايذكر  بانه قد  اطلع على قرار المجلس الوطني للسياحة  مفترضا انه تم الاطلاع على الاتفاقية في جلسة مجلس الوزراء المصغر او ان رئيس الجلسة قد اعطى ايجازا عنها مضيفا انه سمع بان المردود المالي لاتفاقية البحر الميت افضل من المردود المالي لاتفاقية كازينو العقبة.

      واكد البخيت اطلاعه على كتب تتعلق بالتقييم المالي لمشروع الكازينو وانه سبق ان اطلع على جدول المفاضلة المبرز من قبل النيابة العامة والذي عرضه عليه المحامي الفاعوري والاتفاقية المنوي توقيعها وقال افترض ان هذه الاتفاقية واجزائها السابقة كانت حسب الاصول كما اخبره بذلك المرحوم  الزعبي كما اخبره بانه اعطى لمجلس الوزراء ايجازا عن بنود الاتفاقية .

وقال ان اسامة الدباس لم يعترض على قرار وقف العمل بالاتفاقية جازما بانه لم يكن هناك مصلحة شخصية له او للدباس من وراء الاتفاقية وان الهدف من انشاء المشروع كان اقتصادي يعود على الخزينة واجتماعي لتوظيف عدد كبير من الاردنيين .

واضاف انه واثناء حكومته الاخيرة لم يطلع او يخبره  احد بوجود اتفاقية معدلة لاتفاقية الكازينو وقعت مع  حكومة الذهبي مشيرا الى انه وعندما حول القضية لمجلس النواب لم يكن لديه علم بوجود اتفاقية معدلة للكازينو وانه علم ان هناك بنود في الاتفاقية المعدلة الغت بنود الاتفاقية الاولى وقد الغي موضوع الكازينو فيها.

وقال غير صحيح انني  قلت لايمن عودة ومها الخطيب ان وقف الاتفاقية جاء من فوق واذا قالوا ذلك  بهذه بهذه الصورة  فهذا غير صحيح مضيفا بان الدباس لم يخبره ان هذه الاتفاقية جاءت من فوق ولم يقل لمها الخطيب ان الدباس قال له   ان فكرة الكازينو من فوق .

واضاف ان الحوار حول الكازينو  جرى في مجلس الوزراء وفي اكثر من جلسة وان دور الدباس كان دائما حول المردود المالي للاتفاقية اما الجوانب القانونية فكانت للمختصين ومجلس الوزراء هو من كلف الدباس باستدراج العروض ومراجعة الشركات المختصة حسب الاصول ووزير الدولة خالد الزعبي قدم لي رايا قانونيا مؤيدا للكازينو .

      وبين انه مازح وزير العدل شريف الزعبي عندما رفض مشروع الكازينو قائل  له صرت شيخ وميولك اسلامية مشيرا الى ان معارضة وطاهر حكمت وشريف الزعبي على الاتفاقية كانت تصب في الجانب الديني ومخالفتها للدستور  .

واكد البخيت بان ثلاثة شركات تقدمت بعروض لانشاء الكازينو وانه  اطلع على عروض حقيقية وليس قصاصات ورق مضيفا انه  عندما اطلع على الاتفاقية كان عنده فكرةسابقة  عن اتفاقية العقبة وان الدباس ذكر له ان اتفاقية كازينو البحر الميت ستعود على الحكومة بمانسبته 40- 45 بالمئة من دخل الكازينو للخزينة بينما اتفاقية العقبة ستعود مانسيته 15-20 بالمئة وهذا ما اكده لي بقية الوزراء .


      وقال انه لم يطلب من امين عام مجلس الوزراء محمد الشريدة في ذلك الحين اخراج وزير الاوقاف من الجلسة ولم يكن هنالك خلاف بين الوزراء في المجلس المصغر حول الكازينو  ولو جرى خلاف كان سيعاد عرض الموضوع على مجلس الوزراء المكبر .

وقال ان الكتب التي تأتي  لرئاسة الوزراء والصادرة عنه يجب ان يحفظ نسخا منها في ديوان الرئاسة واذا لم يتم ذلك فهذا اهمال من الكادر الاداري أي من الموظفغين المختصين وليس من الوزراء  ولم اطلب من أي احد اومن موظفي الرئاسة ان يقوم باخفاء هذه الكتب ووضع رقم فقط على السجل اما المراحل الاولى للمفاوضات فقد كانت سرية نظرا لوجود العطاءات تتعلق بالموضوع .

واضاف لقد تم تجميد الاتفاقية لاسباب سياسية وليس لامور مالية او لشبهة فساد وانا من امر بتجميد الاتفاقية ولم يردني اتصالات من اية جهة اخرى لايقافها وافترض ان هنالك نسخة من الاتفاقية في مجلس الوزراء بعد ان يتم التوقيع عليها واجازتها من قبل المجلس .
وقال بناء على دراسة وزير الدولة للشؤون القانونية لما سيترتب على الاتفاقية في حال توقيفها افاد بان وقف العمل بها بهذه الطريقة لن يترتب عليه اثار مادية على الدولة الاردنية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق