واضاف خلال الجلسة التي عقدتها محكمة جنايات عمان اليوم الاحد برئاسة القاضي الدكتور سعد اللوزي وعضوية القاضي الدكتور نصار الحلالمة وحضور مدعي عام هيئة مكافحة الفساد القاضي عبدالاله العساف ان تملك وكالة شركة ما لبواخر الشحن، يعني أن تتقاضى عمولات الشحن وأجوراً أخرى، تدفعها شركة مناجم الفوسفات.
وبين الشاهد مدير شركة السندباد للملاحة والشحن، عبدالحميد الطوباسي إن شركته كانت تربط بواخر لشركة مناجم الفوسفات من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية، عندما تطلب الأخيرة ذلك بناء على تكليف من الفوسفات.
وبحسب الطوباسي إن ذلك كان يتم قبل خصخصة شركة الفوسفات، عام 2006 مشيرا الى إن العمل مع الفوسفات والأردنية للمشارطة توقف تماماً بعد خصخصة الشركة، وتولي المتهم الكردي، رئاسة مجلس إدارتها ورئاستها التنفيذية.
وأضاف بعد ذلك، ظهرت شركة "العقبة للتنمية (آدمز)" وأن المعلومات المتوفرة لديه تؤكد ملكيتها للمتهم الكردي لافتا الى إن إدارة شركة الفوسفات ممثلة بالكردي، كانت تشترط على كل باخرة تحمل شحنات من منتجات الشركة، أن تكون شركة العقبة (آدمز) وكيلتها.
وقدّرالطوباس مقدار استحواذ شركة آدمز على عمليات الشحن بنحو 75% على الأقل مشيرا الى إهدار أكثر من مليون دولار على الشركة، من خلال عقدين لعب المتهمالكردي وشركة يملكها دوراً محورياً فيهما .
وقال إن شركة مملوكة للكردي (العقبة للتنمية "آدمز") طلبت من شركته البحث عن مالكي بواخر لنقل شحنتين من الفوسفات والسماد مضيفا أن مدير شركة "آدمز" علي الهصيص اتصل به وطلب منه البحث عن بواخر ومالكي بواخر لغايات نقل شحنتين تتضمنان وفق الطوباسي، 250 ألف طن من الفوسفات إلى تركيا، بأجور شحن تبلغ 18.5 دولار للطن الواحد، و250 ألف طن من السماد الذي تنتجه شركة مناجم الفوسفات إلى أثيوبيا بأجور شحن تبلغ 24 دولاراً للطن.
وقال الشاهد الطوباسي إنه حين أخبر الهصيص بأن الأخير لا يمثل شركة الفوسفات حتى يطلب هذا الطلب، رد الهصيص بالقول إنه مفوّض من قبل "المعلم" وليد الكردي مضيفا انه وبعد توقيع الاتفاقيتين مع مالكي البواخر، طلب المدير التنفيذي لشركة آدمز، عمر خليفة، وهو قريب للكردي بحسب الطوياسي تغيير الطرف الأول بالاتفاقية من شركة العقبة إلى شركة تدعى (سيرتيكس).
وقال الشاهد إن خليفة أخبره بأن الكردي يملك هذه الشركة أيضاً.
وأكد أن طلب خليفة جاء بعد استقالة مدير عام شركة آدمز علي الهصيص، لأسباب لم يوضحها مبينا انه وبعد موافقة مالكي البواخر على هذا التغيير شريطة ضمان شركة مناجم الفوسفات الأردنية لشركة (سيرتيكس)، تم التوقيع والدفع.
وقال كانت الاتفاقيتان اللتان اطع عليهما عند المدعي العام، تتضمنان سعراً أعلى من المتفق عليه، فيما يتعلق بأجور الشحن مضيفا انه بعد أن كانت أجور الشحن لـ250 ألف طن الفوسفات من العقبة إلى تركيا هي 18.5 دولار للطن في الاتفاقية مع مالكي البواخر، أصبحت 19 دولاراً للطن في الاتفاقية مع شركة الفوسفات، كما ارتفعت أجور النقل لشحنة السماد (250 ألف طن) إلى أثيوبيا من 24 إلى 26 دولار.
واشار الطوباسي الى ان الفارق الذي دفعته شركة الفوسفات في هذه الحالة دون حاجة، لصالح الشركة التي يملكها الكردي، بلغت 625 ألف دولار.
وقدّر الشاهد، ما أهدرته شركة مناجم الفوسفات من خلال التعاملات غير المباشرة بنحو 350 – 400 ألف دولار في اتفاقية الفوسفات إلى تركيا، و750 ألف دولار في اتفاقية السماد إلى أثيوبيا، مشيراً إلى أنه لو تعاملت "الفوسفات" مباشرة لوفرت على نفسها هذا المبلغ المقدّر بمليون ومائة ألف دولار.
من جهته اكد الشاهد المدير التجاري في شركة مناجم الفوسفات معن المجالي انه بعد تولي المتهم الكردي لرئاسة مجلس الشركة لم تعد الشركة تعتمد على النشرات العالمية في العرض والاسعار وان قسم التسويق في الشركة اصبح مهمته تنفيذ قرارات الادارة.
وبين الشاهد ان دخول شركة "استرا" كوسيط بين شركة الفوسفات والسوق ساهم في تبديد واهدار اموال شركة الفوسفات بسبب انخفاض الاسعار مقارنة مع الاسعار العالمية ما احدثت هذه الفروقات في الاسعار الى تبديد مال الشركة لافتا انه فروقات الاسعار كانت تتراوح ما بين 25-100 دولار للطن الواحد .
ولفت المجالي الى ان ادارة الشركة سحبت كافة صلاحياته رغم انه كان مختص بالتسويق كونه موظفا في دائرة التسويق فلم يعد يطلع على مفاوضات او اجتماعات او يسافر للاطلاع على التفاوض على الاسعار كما كان عليه في السابق.
وبين ان عدد من الموظفين بينهم الشاهد نفسه بدأ يتذمر بسبب التفاوت في الاسعار الى ان وصل اعتراضهم الى نائب الرئيس التنفيذي سهيل مصلح الذي هو الشخص الثاني في الادراة العليا بعد المتهم الكردي الا ان الادارة طلبت منا عدم التدخل متذرعة ان "الكردي ادرى بمصلحة الشركة"
وبين المجالي ان المصلح واجهه اثر اعتراضه على فروقات الاسعار وقال له وفق ما ذكر للمحكمة انه (المصلح)قال له "هذا الرئيس اي وليد الكردي يتمتع بسلطة قوية جدا ولا نستطيع معارضته والافضل لك ان لا تفهم".
كما بين الشاهد ماجد تقي الدين ان جميع عقود النقل البحري للفوسفات كانت تتم قبل عملية الخصخصة عن طريق الشركة الاردنية الدولية للمشارطة البحرية وان الشحن كان ينم على اساس ميناء الوصول مشيرا الى انه بعد ان تولى الكردي ادارة شركة الفوسفات انقطع التعامل مع شركة المشارطة البحرية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق