الاثنين، 18 فبراير 2013

جنايات عمان تعلن براءة محادين والتل وعدم مسؤوليتهم من التهم المنسوبة لهم

اعلنت محكمة جنايات عمان اليوم  براءة رئيس رابطة الكتاب الاردنيين موفق محادين والناشط السياسي الدكتور سفيان التل عن جرمي اثارة النعرات الطائفية وتشجيع الغير على قلب الحكومة فيما اعلنت عدم مسؤوليتهما عن تهمتي تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية ونشر اخبار تمس بهيبة الدولة في الخارج.

وقالت المحكمة في جلستها التي عقدتها اليوم الاثنين برئاسة القاضي إميل الرواشدة وعضوية القاضي اشرف العبدالله ، انه يتوجب على النيابة تقديم ما يثبت كافة الجرائم المسندة للمتهمين.
وبحسب قرار الحكم فانه يتوجب لادانه المتهمين  بجرم تعكير صفو العلاقات مع دولة اجنبية ان يودي الفعل الى اثر مادي  يتمثل بالإعمال العدائية ضد الأردن او بالثارية من الاردنيين وهذا ما لم تثبته النيابة.
وقالت المحكمة انه بعد تعريف العنصرية والمذهبية فان النيابة فيما يتعلق بالتهمة الثانية – لم تقدم  ما يثبت قيام المتهمين عن قصد باثارة نعرات عنصرية ومذهبية كما لم تثبت اثارتها من  الاساس .

اما بالنسبة لجريمة إذاعة انباء كاذبة ومبالغ فيها  من شانها النيل من هيبة الدولة قالت المحكمة ان النص القانوني يشترط ان تتم اذاعة لانباء المشار اليها من خارج  الاردن فيما قام محادين والتل بالحديث لقناة الجزيرة ونورمينا من داخل الأردن.
كما قالت المحكمة ان على النيابة اثبات كذب الانباء المذاعة ومعرفة مطلقها  بكذبها واثرها المترتب على الدولة .
وبشأن التشجيع على قلب الحكومة القائمة بالقوة قالت المحكمة ان الوسيلة التي انتقد فيها محادين والتل الحكومة وسياساتها كانت سلميتين وتقع ضمن  وسائل التعبير الديمقراطي
وجاء في  القرار انه لم يرد في البينات ان المتهمين حرضا على قلب الحكومة القائمة بالقوة والعنف مشيرا الى  انه في حال تمت ادانه المتهمين بهذه الواقعة الجرمية فان ذلك سيكون تحصينا للحكومة من حق النقد الذي كفله الدستور والقانون .
وعلق وكيل الدفاع عن محادين والتل المحامي الدكتور رياض النوايسة لمندوب على قرار المحكمة بانه جاء  محققا للعدالة ومنتصرا لروح القانون ومحددا بصورة أساسية و واقعية للمبادئ الرئيسية التي تقوم عليها العدالة الجنائية ومنتصرا لحماية الحقوق والحريات العامة باعتبار أن القانون جاء لخدمتها وأيا كانت مسمياياتها .
واكد بان القرار أوضح بأن الأسانيد التي اعتمدتها النيابة العامة في إسناد التهم لموكليه لا تقوم على أساس وإنها كانت ابعد ما تكون أن ينهض بها خصم
فيوصف بالمدقق العادل.
 وقال النوايسة  انه يمكن للمرء القول بأن نقض القرار من قبل المحكمة قد دلل بوضوح على إن ما صدر عن محادين والتل  لم يتعرض الى أي جانب يمكن ان يطلق عليه وصف جرمي وإنما كان هو بحدود حرية التعبير وممارسة الحق.
واضاف ان كل ذلك على فرض إن ما أسندته النيابة من قول منسوب اليهما كان قد حصل بالواقع مع ان النيابة ذاتها لم تقدم دليلا على أسباب ما أسندته إليه.
وشدد النوايسة على ان قرار المحكمة كان انتصارا للحق والعدالة والحرية والقانون ومؤشرا واضحا على أن هذا الوطن لديه الشيء الكثير من الخير حتى وان كانت السلطات الرسمية في الكثير من مساراتها على خلاف ذلك .

وكانت المحكمة قررت في الجلسة الماضية  اتباع ما جاء في قرار محكمة الاستئناف القاضي بفسخ  قرار "جنايات عمّان"  القاضي  بعدم مسؤولية محادين والتل عن الجرائم المسندة إليهما، والمتمثلة بتعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية، وإثارة النعرات الطائفية والعنصرية، وإذاعة أنباء كاذبة من شأنها أن تنال من هيبة الدولة، وذم الهيئات الرسمية، والدعوة لقلب الحكومة القائمة عام 2011.

لكن محكمة الاستئناف فسخت قرار "جنايات عمّان" المتعلق بعدم مسؤولية المتهمين عن "إثارة النعرات الطائفية والعنصرية" وأعادت الأوراق الى مصدرها( محكمة جنايات عمان ).
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق