الأحد، 28 يوليو 2013

ندوة حوارية حول قانون المطبوعات وقرار حجب المواقع الالكترونية

قال وزير الاعلام والاتصال الدكتور محمد المومني ان انفاذ القانون امر تعتز به الحكومة ولاتستحي منه وان معيار تطبيق القانون من المؤشرات الاساسية عى إستقرار الدول.

واضاف في الندوة الحوارية "حول قانون المطبوعات وقرار حجب المواقع الالكترونية" التي حضرها مندوبا عن رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور ونظمها مركز امداد للاعلام بالتعاون مع المعهد الديموقراطي الوطني وبنك الاتحاد ان القانون اعطى فترة ثلاتة اشهر للمواقع لتصويب اوضاعها الا ان البعض لم يلتزم بذلك مشيرا الى مطالبة الاف المواطنين والشركات والمستثمرين للحكومة بتطبيق القانون جراء ما يتعرضون له من ابتزاز .

وعبر المومني عن قلقه من طريقة النقاش التي دارت حول القانون وما واكبها من تشكيك وإتهام والتركيز على السلبيات واخفاء الايجابيات بعيدا عن الموضعية لافتا الى ان الكثيرين قد وضعوا الاردن في مصاف الدول التي تنتهك حرية الاعلام .

وحول موضوع حجب المواقع الالكترونية قال المومني ان ما تم حجبه منها هي التي ليس لها شخصية اعتبارية قانونية اما المرخصة فلا تستطيع الحكومة حجبها الا من خلال القضاء مؤكدا ان المقصود من تنظيم عملها ليس الحد من حرية الصحافة بل لحمايتها من الدخلاء .

وشدد المومني على ان المواقع المرخصة ليست اقل نقدا من غير المرخصة وان سقفها مازال مرتفعا ولم يتاثر بتطبيق القانون
مبينا بان ادعاء البعض بوجود قانون للعقوبات يغطي الثغرات في حال تجاوز المواقع الالكترونية غير صحيح كون التجاوزات التي تقوم بها بعض المواقع وصلت الى درجة غير معقولة واستطاعت ان تلتف على قانون العقوبات .

واكد المومني على تميز بعض المواقع الالكترونية وان مواقع التواصل (الفيس بوك والمدونات ) ليس لها علاقة بهذا القانون مشيرا الى ان الحكومة تنظر لقضية عامة مطروحة تتعامل معها ضمن ادواتها لحماية المواطنين .

من جهتها قالت الناشطة الاعلامية وصاحبة موقع حبر الالكتروني لينا عجيلات ان هذا القانون غير قابل للتطبيق العملي لان الحكومة لن تستطيع حجب (اليوتيوب والفيس بوك والمدونات التي تنشر المقالات والاخبار المتعلقة بالشان الداخلي والخارجي مضيفة ان شرط الترخيص وطلب الاذن المسبق فكرة في جوهرها نافية لحرية التعبير وكل الدول المتقدمة تطلب التسجيل فقط.
وبينت أن القانون غير قادر على حماية الفضاء العام من الكم الهائل من الاساءات مشيرة انه ساهم في الاساءة لسمعة الاردن وان هدف الحكومة من ذلك زرع الخوف والتردد عند الاشخاص الذين يحاولون النشر .

وقال النائب طلال الشريف اننا كمجلس نيابي انحزنا الى الحكومة في هذا القانون نظرا لما تعرضنا له من ابتزاز من بعض الاقلام الرخيصة اثناء حملاتنا الانتخابية اضافة الى التشهير والتجني على المواطنين فكان لابد من وجود قانون يحاسب من يسئ للاخرين .

واكد على انه كان من باب اولى للنواب حماية انفسهم من هذا الابتزاز الاتهام مشيرا الى انهم سيدعمون الصحافة باتجاه تحقيق عملية الاصلاح.

وقال المحامي محمود قطيشات ان الدستور والاتفاقيات اعطت الحق لحرية التعبير والراي ضمن حدود القانون وان الاتفاقيات الدولية توجب التسجيل للمواقع الالكترونية ولكن المشرع الاردني وضع القيدين التسجيل والترخيص معا مشيرا الى ان المواقع المحترمة تعلن عن نفسها من خلال احد الابواب وان اغلب المواقع المحجوبة لاتلتزم بهذا الجانب .

واكد قطيشات على ان المواقع كشفت الكثير من قضايا الفساد ولا نريد لهذا السقف ان يساهم بالاعتداء على على اعراض الناس وعائلاتهم .

واشار المشاركون في الندوة من كتاب واعلاميين واصحاب مواقع الكترونية على الاعلام المحترف لايصنعة التنظيم الزاجر وانما يصنع من خلال التدريب والتاهيل ومدونات السلوك ومواثيق الشرف لافتين الى ان تطبيق القانون يجب ان يشمل جميع القضايا وليس فقط المواقع مشيرين الى عدم تنفيذ قانون حق الوصول للمعلومة .

واكدواعلى ضرورة ان يكون هنالك هوية ومكان وشخصية اعتبارية لصاحب الموقع الالكتروني وان يتم تعديل قانون نقابة الصحفيين لاستيعاب التطورات التي حدثت على الاعلام كا اشاروا الى ان هنالك قطاع طرق دخلوا الى المهنة يبتزون الناس والاقتصاديين والسفراء والحكومات تتفرج ولا تحميهم .

ودعوا نقابة الصحفيين لتتحمل جزء منمسؤوليتها في التصدي للمخالفات من داخل الجسم الصحفي ولا تسمح لاي جهة اخرى بالتدخل بذلك مؤكدين على انه لايجوز الحديث عن قانون المواقع الالكترونية بمعزل عن قوانين الحريات الاخرى التي تمس الحريات العامة وتقديمها دفعة واحدة .

واوصى المشاركون بعقد جلسة حوار وطني لبحث مشكلة الاعلام الوصول الى توافق وطني حوله وتطبيق الاستراتيجية الوطنية للاعلام ورفع كفاءة الاعلاميين من خلال التدريب والتأهيل المهني والقيمي والاخلاقي .

وكان مدير المركز وزير الاعلام الاسبق نبيل الشريف اكد خلال تقديمة الندوة ان الهدف من اللقاء توفير منبرا للنقاش الهادئ حول قضية الحرية الصحفية التي اختلفت حولها الاراء لتقريب وجهات النظر فيما بينها والوصول الى توافقات حولها تلبي توقعات كافة الاطراف .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق