أوصى التحالف المدني لرصد الانتخابات النيابية الاردنية لعام 2012 (راصد) الهيئة المستقلة للانتخابات بتمديد مدة تسجيل الناخبين لاسبوعين على الأقل لإفساح المجال لأكبر عدد مكمن من المواطنين الراغبين بالتسجيل وتدراك الأخطاء التي ارتُكبت خلال فترة التسجيل الماضية.
كما اوصى التحالف في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم الثلاثاء في عمان لعرض نتائج مراقبة تسجيل الناخبين للفترة ما بين 7 آب ولغاية 20 أيلول 2012 والذي شارك فيه اضافة لمنسق التحالف الدكتور عامر بني عامر كلا من رئيس مركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور والدكتور نظام عساف ومساعد مدير عام هيئة شباب كلنا الاردن سامي المعايطة الهيئة على زيادة الشفافية في عملها والكشف عن المخالفات ومحاسبة المسؤولين عنها وماسسة عملية المراقبة والمحاسبة الداخلية.
ودعا التحالف الهيئة الى تمييز أسماء الناخبين المسجلين الذين تم نقلهم من دائرة انتخابية إلى أخرى عند إعلان القوائم النهائية للناخبين للتسهيل على المواطنين وعلى فريق "راصد" التحقق منها ومن أنها نقلت وفق الأسس التي نص عليها القانون.
وطالب في توصياته الهيئة بتقييم الأثر الذي تركه عدم استجابتها لتوصية تحالف "راصد" فيما يتعلق بإعداد إشعار قبول معاملة الناخب حيث استمرت الهيئة باعتماد نموذج التسليم فقط وتوقيع المواطن عليه قبل أن يستلم بطاقته الانتخابية مخالفا بذلك القانون مشيرا الى ان راصد نبه الى ذلك عدة مرات والذي نتج عنه ضياع العديد من معاملات المواطنين وفقدان بطاقات انتخابية في بعض الحالات وفي الحالة الأكثر شيوعاً سهل غياب إشعار القبول مهمة تسجيل القوائم من قبل المرشحين للانتخابات.
وشدد التحالف على ضرورة أن تقوم الهيئة باعتماد أسس واضحة وعادلة في التعامل مع جميع المواطنين وعدم إعطاء أي مرشح للانتخابات (أو أي مندوب مرشح) أفضلية أو خصوصية بالتعامل في مكاتب التسجيل وتطبيق القانون على الجميع دون محاباة، وأن تعمل على تعزيز قدرات العاملين تحت مظلتها وتزويدهم بالتدريب الكافي و ان تتخذ الهيئة كافة الإجراءات لمنع اعتماد التعليمات الشفوية الصادرة من قبلها لموظفي دائرة الأحوال المدنية، ومن مدراء الأحوال لموظفيهم في الميدان.
وكان التحالف قد عرض في المؤتمر مجموعة من المخالفات والتجاوزات الموثقة بالفيديوهات والصور والكتب الرسميةوالتي ارتُكِبت في أكثر من مركز تسجيل انتخابي، وجاءت في بعضها مخالفة لقانون الانتخاب وقانون الهيئة المستقلة للإشراف على الانتخاب، ومتجاوزة لتعليمات الصادرة عنها مبينا انها يمكن أن تعمل على تشويه العملية الانتخابية .
وأورد التحالف في تقريره شواهد على تباين تطبيق التعليمات من قبل الموظفين بخاصة تلك المتعلقة بموضوع إثبات الأصول والفروع، وتسليم البطاقات لغير المخولين باستلامه، ونقل الأصوات بناء على خبرة ومعرفة موظف الأحوال بالعشائر وأصول المواطنين دون الرجوع والاعتماد للتعليمات التنفيذية الصادرة عن الهيئة،
كما بين حالات تسجيل جماعية مختلفة في أكثر من مركز تسجيل انتخابي، وأبدى أعضاء في التحالف انتقادهم الشديد لعدم إصدار التصاريح الخاصة بمراقبي التحالف، رغم مخاطبة الهيئة المستقلة بذلك إلا أنه لم يتم للآن تسليمهم اياها مما أعاق عملهم في العديد من مراكز التسجيل.
وانتقد التحالف فيما رصده من مخالفات تواجد بعض المرشحين في بعض مراكز التسجيل والضغط على موظفي مكاتب الأحوال لتسجيل مجموعة من الأشخاص بشكل غير قانوني أو مخالف التعليمات مما على نزاهة النتخابات ومصداقية عمل الهيئة .
واستهجن التحالف عدم وجود إشعار استلام البطاقة والتوقيع على نموذج استلامها في مراكز تسجيل الناخبين ، مشيرا الى انه خاطب الهيئة للعمل على ايجاد نموذجين منفصلين أحدهما لتسليم الطلب والآخر عند استلام البطاقة الانتخابية وعدم توقيع المواطنين على إشعار استلام البطاقة الانتخابية مسبقا, حيث لاحظ راصد ضياع بعض البطاقات الانتخابات مما أدى إلى عدم قدرة المواطن على المطالبة بها بسبب توقيعه على طلب الاستلام مسبقا كما في دائرة أحوال ماركا وغيرها من المراكز.
وفي رد المؤتمرين على اسئلة الصحفيين قال الدكتور بني عامر ان التحالف يتعامل مع الواقع الذي يؤكد بان هنالك تحديات تواجه عملية التسجيل للانتخابات والهدف من المؤتمر تحفيز الهيئة على تصويب الاخطاء التي تحدث مشيرا الى ان التحالف يعتمد على اساسين في صياغة مواقفه وهما الرجوع الى القوانين الاردنية والممارسات الفضلى للانتخابات التي تتماشى مع المعايير الدولية ولتكون هذه الانتخابات منسجمة مع المعايير العالمية المحققة لحرية وشفافية ونزاهة الانتخابات..
وقال منصور ردا على اتهام التحالف بانه شاهد زور على العملية الانتخابية ان تحالف " راصد " لايدين ولايبرر لاحد مواقفه السياسية ولكنه يراقب بكل حيادية وموضوعية اية مخالفات او تجاوزات على القوانين الاردنية مطالبا بمسائلة موظفي الادارة الذين ينتهكون القوانين رغم وجود من يجاهر في التجاوز علىها مشيرا الى ان التحالف ليس طرفا في التجاذبات السياسية والخلافات الموجودة على الساحة الاردنية .
واكد مدير عام هيئة شباب كلنا الاردن للبرامج والاتصال سامي معايطة ان هدف التحالف انجاح العملية الانتخابية بالتكامل مع مؤسسات الدولة وعلى راسها الهيئة المستقلة وتعزيز دورها مشيرا الى ان الاجز الاساسي من المشكلة التي نواجهها في عملية ىالتسجيل قائمة على اننا نعيش تجربة الردنية جديدة في الانتخابات بعد انشاء الهييئة .
اما الدكتور نظام عساف فقال ان لاول مرة تجري عملية المراقبة المحلية والدولية للانتخابات النيابية بوجود القوانين الاردنية التي تكفل ذلك وليس بسبب تساهل الحكومات وسماحها بذلك مشيرا الى ان الهدف منها تعزيز ثقة المواطنين بالعملية الانتخابية وفحص مدى التزام الادارة الانتخابية ىالقوانين المقرة قي البلد اضافة الى فحص مدى توافق القوانين والممارسة مع المعايير الدولية المعنية بالانتخابات خاصة حرية الانتخاب ونزاهتها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق