الأحد، 30 سبتمبر 2012

الرئيس الذهبي يمثل امام المحكمة كشاهد نيابة في قضية الكازينو

  مثل رئيس الوزراء الأسبق نادر الذهبي اليوم الأحد امام محكمة جنايات عمان كشاهد نيابة في قضية الكازينو .

      وعقدت الجلسة برئاسة القاضي اميل الرواشده وعضوية القاضي اشرف العبدالله وبحضور المدعي العام القاضي سامر حنون.
      وكان المحامي يوسف الفاعوري وكيل الدفاع عن الوزير الاسبق اسامة الدباس المتهم في القضية قد ناقش الرئس الذهبي حول شهادته امام المدعي العام .

كما حضر الجلسة   المحامي حاكم الهلسة وكيل المتهمين في نفس القضية وهم هشام العبادي وايهاب العمارين ومي هويدي .


      وقال الذهبي بعد تشكيل حكومته بأسبوعين تلقى اتصالا من وزيرة السياحة الأسبق مها الخطيب تطلب منه اجتماعاً عاجلاً لغايات البحث في "رسالة" وردتها مضيفا انها لم تعلمه عبر الهاتف عن أي تفصيلات حول الرسالة، أو "الكازينو" قبل أن تصل مكتبه.

      وبين انها أعلمته بورود رسالة من شركة (أويسيس) البريطانية تقول إنه حسب الاتفاقية الموقعة بين الحكومة والشركة، فإن الأخيرة ستقوم بتعيين مشغل لأعمال الكازينو في منطقة البحر الميت، وعلى الحكومة إجابة الطلب بالرفض أو الموافقة خلال 14 يوماً وإلا فإنها ستعتبر الحكومة موافقة.

      واشار الذهبي الى  أنه سألها وقتذاك إذا اطلعت على الاتفاقية فأجابته بالنفي وقالت "لا يوجد اتفاقية" في الوزارة عندها طلب منها سؤال أمين عام وزارة السياحة حول ذلك ،مبينا انها ابلغته بان إجابة الأمين العام تفيد بعدم وجود نسخة من الاتفاقية .


      واكد انه طلب مدير مكتبه وأمين عام رئاسة الوزراء في حينه البحث عن أي اتفاقية تتعلق بالكازينو، لافتا الى انهما لم يجدا شيئا يتعلق بذلك وتابع الذهبي قائلا انه طلب من الخطيب في وقت لاحق سؤال وزير السياحة الأسبق أسامة الدباس، حول الاتفاقية.


      وقال الذهبي ان الدباس ابلغ الخطيب عند اتصالها به بان الاتفاقية موجودة لديه  مبينة  أنه يمكن ان يكون  أخذها إلى منزله بعد استقالة حكومة البخيت التي كان وزيراً فيها ضمن الأوراق الموجودة في مكتبه .


       واضاف انه كلف الخطيب، ووزير العدل في حينه أيمن عودة بمراجعة الاتفاقية لمعرفة ما الذي تريده الشركة من رسالتها طالبا منهما مخاطبة الشركة، واعلامها بان حكومته مازالت جديدة وتطلب زيادة المهلة عن 14 يوماً.


      وقال الذهبي انه طلب من  أمين عام الرئاسة محمد الشريدة البحث في الرئاسة عن قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بموضوع الكازينو، مضيفا انه عاد إليه بقرارين صادرين عن حكومة البخيت  حول الموضوع الأول قرار بتفويض وزير السياحة الأسبق الدباس بالتوقيع نيابة عن الحكومة مع المستثمر لإنشاء كازينو، والثاني يتضمن وقف العمل بهذه الاتفاقية.


      وزاد انه بعد  مراجعة الوزيرين الخطيب وعودة  للاتفاقية، قال الذهبي إن عودة عاد ليبلغه بضرورة الاستعانة بمحامين بريطانيين لأن الاتفاقية تخضع للقانون البريطاني وليس الأردني لافتا الى انه  سأل وزراء حكومته الذين كانوا في الحكومة السابقة عن معرفتهم بالموضوع حيث قال  "للأسف، لا علم لهم (الوزراء) بالموضوع" رغم وجودهم في الجلسة  وتوقيعهم على قرار تفويض الدباس.


      وقال إنه  طلب من أمين عام الرئاسة تفريغ تسجيل جلسة مجلس الوزراء المصغر التي جرى فيها بحث موضوع الكازينو في عهد البخيت على الورق مضيفا انه عندما  استلمت التسجيل  سألت كل الوزراء" عن مضمون حديثهم "وواجهتهم فيه" وقالوا إنه ربما يكون صحيحاً.


      واضاف الذهبي  انه  طلب من وزير الدولة للشؤون القانونية الأسبق، المرحوم  خالد الزعبي الحضور إلى مكتبه الذي ابلغه بانه  "كانت هناك جلسة مجلس وزراء مصغرة" و التي لا يحضرها الرئيس وتكون مخصصة لمناقشة "الأمور الروتينية .

      وتابع الذهبي بان الزعبي قال له بانه حضر الجلسة المصغرة التي طرح فيها موضوع الكازينو بقوله وووافق على انشائه  كما وافق على تفويض الدباس بالتوقيع مع المستثمر البريطاني نيابة عن الحكومة.


واضاف الذهبي ان الزعبي ابلغه بانه ذهب للرئيس البخيت وابلغه بعدم وجود داع لمناقشة الأمر بمجلس الوزراء المكبّر (الذي يترأسه رئيس الوزراء)، لأن المصغر وافق على إنشاء الكازينو مؤكدا  أنه "إلى حد ما" هنالك توافق في حديث المرحوم الزعبي مع تسجيلات جلسة مجلس الوزراء المصغر.


وقال انه اتصل بالبخيت لمعرفة إذا ما كان الأخير اطلع على مضمون الاتفاقية، مشيرا الى انه ابلغه بانه لم يطلع عليها  وبين الذهبي للمحكمة ان من شروط الاتفاقية بانه  "لا يجوز لأحد الأطراف إيقاف العمل بها " نظرا لما لذلك من تبعات ذلك حسب وجهة نظره .


وأضاف الذهبي  "لو كان (البخيت) قرأها فلن يتخذ " القرار" بوقف العمل، مستدركا أنه ليس بالضرورة أن يقرأها بنفسه "ويمكن ان يكون شخص اخر قرأها له .


      وقال الذهبي إن فريق المحامين البريطانيين راجعوا كافة المراسلات والأوراق المتعلقة بقضية الكازينو ووجدوا "ثغرة واحدة ممكن ان تفيدنا موضحا ان شركة اويسيس لم تكن موجودة ولا مسجلة (في بريطانيا) عندما تقدمت بالعرض للحكومة" لغايات تشغيل كازينو البحر الميت مضيفا إن "هذا يضع الأردن بموقف تفاوضي جيد" .


وأضاف "بدأنا اتصالات مع المستثمر) شوان الملا للبدء في مفاوضات إلغاء اتفاقية إنشاء كازينو البحر الميت وعقدنا الاجتماع الذي  معه بحضور اثنين من محامينه ،الوزيرين  آنذاك عودة والخطيب  مضيفا انني  "كنت صريحاً معهم وابلغتهم اننا بصدد إلغاء الاتفاقية  كون أن هذه الشركة" لم تكن مسجلة حينما تقدمت بالعرض . 

وقال الذهبي إنه كلف عودة والخطيب بالتفاوض للوصول إلى الإلغاء التام، وبدأت المفاوضات، مضيفاً أن المستثمرين استوضحوا إمكانية الاستثمار على الأرض المخصصة للكازينو بإقامة فنادق وشاليهات عادية، وقلنا لهم لامانع لدينا وان ما  ينطبق على أي مستثمر ينطبق عليكم".


 وأوضح "الذهبي انه بعد استقالت حكومته لم تكن الاتفاقية قد الغيت بعد بل استمرت المفاوضات مع (أيمن عودة)" الذي استمر في الحكومة اللاحقة .


وحول معرفته بهوية المستثمر شوان الملا قال "استدعيت  الدباس لمعرفة الطرف الثاني في الاتفاقية (المستثمر ) فقال لى ان رجلي الأعمال صبيح المصري وسمير قعوار يعرفونه مضيفا بهما  لغايات التمهيد مع المستثمر حتى "لا يكون متشدداً".

وأكد الذهبي ان حكومته لم تعرض أية  مبالغ مالية على الشركة" لتسوية الأمر وإلغاء الاتفاقية.

  
      وقال الذهبي في رده على مناقشات المحامي الفاعوري  إنه لم يقرأ الرسالة التي تحدثت عنها الخطيب ويتذكر انه اطلع  على مضمونها مضيفا انه في فترة تولية رئاسة الحكومة  لم يتم إنذار الحكومة عدلياً للمطالبة بأية مبالغ ولم تتبلغ بدعوى (قضائية) مقامة من قبل الشركة".

              وأكد انه "في فترة رئاسته  لم تتكبد الحكومة أي خسائر مالية للمستثمر" نافيا في رده على أسئلة الفاعوري أن تكون الخطيب أبلغته أو سألته عن الكازينو أو أن يكون طلب منها البحث في القضية عبر الهاتف مشيرا الى انه  قبل أن تصل الخطيب لمكتبه  "لم يكن لديه نسخة من الاتفاقية ولا يعلم  عن الموضوع.


      وأكد في إجاباته على أسئلة الفاعوري  الذي عرض عليه قراراً صادراً عن مجلس الوزراء خلال رئاسته للحكومة يتضمن الموافقة على اتفاقية مكملة وتفويض وزير السياحة في حينه مها الخطيب بالتوقيع عليها.

      و نوّه الذهبي إلى أنه يجب قراءة  الاتفاقية قطعة واحدة، وليس فقرة منها فقط، ورد الفاعوري بالقول إنها فقرة متعلقة بإسقاط دعاوى وقضايا، ولا يختلف الأمر في حال قرأت مع كافة بنودها.

      وقال الذهبي إن أسباب البحث في إمكانية إلغاء الاتفاقية تمثلت بورود الرسالة للخطيب التي تمنح الحكومة مهلة 14 يوماً لاتخاذ قرار بشأن المشغل للكازينو ووجود قرار بوقف العمل باتفاقية الكازينو من طرف واحد ما يترتب عليه شرطاً جزائياً مؤكدا  أنه لم ترده أي مطالبات من المستثمر.

      وقال إن الرسالة التي وردت الخطيب "يجب أن تكون موجودة لدى وزارة السياحة" وهي ليست بحوزته مضيفا  أنه قال في اجتماع خاص مع عدد من النواب ورئيس المجلس  في حينه "حسب معلوماتي لا توجد شبهة فساد (في قضية الكازينو) وأنا مسؤول عن كلامي".

      وقال الذهبي في شهادته  أمام المحكمة ، إن البند (9) من الاتفاقية المعروضة عليه والموقعة من المستثمر الأجنبي والحكومة الأردنية في 1/4/2008، يسقط كافة الدعاوى والمطالبات عن الحكومة الأردنية مؤكدا أن خزينة الدولة لم تتكبد أي مبلغ مالي طوال فترة ترؤسه للحكومة مضيفا بان هنالك  قراراً سابقاً لحكومة البخيت الأولى قضى بـ"وقف العمل" باتفاقية إنشاء الكازينو.

       واشار الذهبي الى ان الاتفاقية المكملة أعدت ووقعت في عهد حكومته وان من أشرف على المفاوضات المباشرة مع المستثمر هم  الوزراء انذاك أيمن عودة ومها الخطيب وبتكليف منه ، وصولاً إلى الاتفاقية المكملة.

واكد إنه لم يوقع في حياته على اتفاقية لترخيص كازينو "لا في العقبة ولا غيرها"، بينما أظهرت ورقة رسمية توقيعه على نتائج دراسة لإنشاء صالة كازينو في فندق بالمعبر الشمالي.

      وعرض المحامي الفاعوري على المحكمة والشاهد الذهبي، كتاباً موقعاً من الأخير عندما كان وزيراً للمالية بالوكالة، يتضمن نتائج دراسة لوزارة المالية التي كان وزيرها في حينه ميشيل مارتو ، عرض نتائج المفاوضات على مجلس الوزراء والموافقة من حيث المبدأ على إقامة فندق في المعبر الشمالي، على أن يسمح للفندق بإقامة "صالة كازينو".

      وقال الذهبي إنه ليس معنياً بهذا الأمر، لكنه وقع باعتباره وزيراً للمالية بالوكالة آنذاك فحسب 

      وفي كتاب لاحق من رئيس الوزراء الأسبق علي أبو الراغب لوزير المالية، تبين أن المطلوب المباشرة بالمفاوضات آنذاك لإنشاء صالة كازينو في المعبر الشمالي.

      كما عرض الفاعوري في معرض مناقشته للشاهد أيضاً على الذهبي، جزءاً من اتفاقية، قال الأخير إنه "عطاء عالمي" لمنتجع سياحي في العقبة وأضاف أن الجزء المعروض عليه  لا يتضمن "ترخيص كازينو" واصفا  ولم يجب عن تفصيلات الاتفاقية التي وصفها بالإجرائية.

      ويقول الفاعوري إن الاتفاقية تتضمن  إنشاء صالة كازينو داخل المنتجع وحملت  توقيع نادر الذهبي عندما كان رئيساً لمجلس مفوضي منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق