الاثنين، 21 يناير 2013

جنايات عمان تواصل النظر في قضية الكردي


 
واصلت محكمة جنايات عمان اليوم برئاسة القاضي الدكتور سعد اللوزي وعضوية القاضي الدكتور نصار الحلالمة الاستماع لشهود النيابة في قضيتي رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي لشركة القوسفات الاردنية .

واستمعت المحكمة بحضور المدعي العام القاضي عبدالاله العساف الي شاهد النيابة في قضية الشحن البحري الذي يعمل وسيط بحري رئيسي في الشركة الاردنية للمشارطة البحرية سامر عبدالله الروسان.

 كما استمعت الى الشاهد الثاني خالد احمد الحجاج في قضية الاسمدة التي حقق فيها المدعي العام القاضي عاصم الطراونة .

وقال الشاهد الروسان ان طبيعة عمل ا لشركة الاردنية استئجار البواخر لصالح شركتي الفوسفات والبوتاس ولديها  خبرة في استئجار البواخر باسعار منافسة وباجور ربط لصالح الشركتين .

واضاف "استمر عمل الشركة الاردنية  باستئجار جميع البواخر لعقود الفوسفات والبيع  واصلا  ميناء المشتري وكانت جميع عقود شركتي البوتاس والفوسفات تتم عن طريق شركة المشارطة.

الا انه وبعد خصخصة شركة الفوسفات وتولي المتهم الكردي منصب رئيس مجلس ادارة الشركة انقطع تعامل شركة الفوسفات مع الشركة الاردنية للمشارطة البحرية ورغم وجود ممثل لشركة الفوسفات في شركة المشارطة  "محمد الحمود" كعضو في مجلس الادارة للمشارطة البحرية ورغم الاتصال مع الادارة التنفيذية للفوسفات الا انه تم رفض اعادة التعامل مع شركة المشارطة وجرى استبعادها في مجال التعاقد.

وبين الشاهد انه بعد ذلك ظهرت شركتين جديدتين للعمل في مجال الشحن البحري"سنكومكس واسترا جلوبل" اللتان  اصبحتا تقومان بعملية شحن الفوسفات للسوق الهندي وهو السوق الرئيسي لتسويق الفوسفات الاردني للعالم.

 وقال الروسان ان الشركتين بدأتا بالتعامل مع الشركة الاردنية للمشارطة البحرية  لما لها من باع طويل وخبرة في شحن الفوسفات واصبحت الشركتين تستأجران البواخر من خلال الشركة الاردنية مضيفا ان الاتصال  بين الشركتين وشركة المشارطة كان من خلال وكيل الشركة في الهند "اجاي قبطاي" واستمر العمل على هذا النحو لغاية عام 2011 .

واشار الى انه كانت هنالك معلومات اولية تفيد بان الفوسفات كان يباع على اساس التسليم في ميناء العقبة الا انه وبعد زيارة مكافحة الفساد للشركة الاردنية الدولية للمشارطة البحرية في عام 2011 والتحفظ على الملفات الخاصة باستئجار البواخر لصالح شركتي سنكومكس واسترا جلوبل وبين الشاهد انه بعد استدعائه من قبل هيئة مكافحة الفساد واطلاعه على الملفات تبين لهى ان نفس البواخر التي يتم استئجارها لصالح شركتي سنكومكس واسترا جلوبل هي نفس البواخر التي كانت شركة الفوسفات تقوم بدفع اجور شحنها .

لافتا ان فروقات الاسعار كانت عالية جدا وتتراوح ما بين 5-15 دولار للطن.

 واكد  ان هذه العقود ليست صحيحة اي انها لم تقم بالتحميل على ظهر الباخرة وانها كانت لميناء الوصول مما كبد شركة الفوسفات خسائر طائلة تتراوح في واحدة من العقود التي اطلعته عليها الهيئة ما بين 40-45 مليون دولار .

 وبين الروسان ان تعاقد شركتي سنكومكس واسترا جلوبل لغايات ضبط البواخر يتم باجور شحن منخفضة جدا ويتم العرض على شركة الفوسفات باجور مرتفعة جدا خاصة وانه لو تم التعاقد بين شركة الفوسفات وشركة المشارطة مباشرة دون اللجوء الى الوسيط "الشركتين" لادى ذلك لتخفيض اجور الشحن على الفوسفات من خلال الحصول على عروض اقل تكلفة وتوفير عملة صعبة على الخزينة وزيادة ارباح الشركة .

 وقال  ان مدير تسويق شركة الفوسفات والعضو في مجلس ادارة الشركة الاردنية للمشارطة البحرية محمد الحمود كان مطلعا على اعمال شركة المشارطة وبحكم وظيفته  في شركة الفوسفات فانه يكون على علم بان عقود بيع الفوسفات والسماد مع هاتين الشركتين لا يتم تسليم المنتج  في ميناء العقبة بل في ميناء المشتري .
 
كما انه على اطلاع باجور الشحن التي تقوم شركة المشارطة باستئجار البواخر عليها وانه تم الاتصال  ما بين شركة المشارطة ومدير تسويق الفوسفات الحمود الا انه كان يجبرهم  ويؤكد لهم بانها تسليمها في  ميناء العقبة وليس في  ميناء الوصول وفي حالات اخرى كان يقول ان الامر ليس بيده انما باوامر من المتهم الكردي.

 
وبين الروسان انه بعد زيارة هيئة مكافحة الفساد لشركة الفوسفات تم اللاتصال مع شركة الفوسفات وبالتحديد مع مدير التسويق محمد الحمود للتواصل معنا من اجل ابرام عقد مع الشركة الاردنية للمشارطة البحرية لربط 250 الف طن للسوق الهندي.

واشار الى  انه تم التعاقد مع وكيل الفوسفات في الهند مؤكدا انهم حاولوا تخفيض اجور الشحن التي تبين لهم  فيما بعد انها تترواح ما بين 34-36 دولار للطن الواحد رغم قناعتهم  ان السعر في ذلك الوقت اقل بكثير بحدود 5-6 دولارات للطعن الواحد رغم محاولاتهم  مع الحمود من اجل السماح لهم  لمناقشة هذا العرض من شركة رامب الا انهم  علموا ان العقد مبرم ولا يمكن الغاؤه.

وبحسب الشاهد الروسان  فان فروقات الاسعار في عدد من العقود التي اطلعته عليه هيئة مكافحة الفساد تجاوزت 40-45 مليون دولار علما بان هناك كشف باسماء البواخر التي تم ربطها مع شركتي سنكومكس واسترا جلوبل وكانت بحدود 89 باخرة وهي التي نقلت الفوسفات من العقبة الى السوق الهندي.

 وبين ان حمولة الباخرة المصدرة كانت تترواح ما بين 25-60 الف طن لكل باخرة تقريبا وان السعر الذي تم الشحن عليه لصالح شركة ترامب بحدود 34 دولار للطن مؤكدا ان فروقات الاسعار كانت نتيجة للتعامل مع الوسيط وهما شركتي سنكومكس واسترا جلوبل ولم يكن ذلك ناتج عن تقلب الاسعار وتجنب العمل مع الشركة الاردنية للمشارطة البحرية من قبل ادارة الفوسفات.

 من جانبه قال الشاهد الثاني  المدير التجاري في شركة مناجم الفوسفات/مبيعات الاسمدة خالد الحجاج ان المدير العام للشركة هو الذي كان يتولى مسؤولية التنسيب بسعر بيع السماد التي تحدده دائرة التسويق لافتا ان ذلك الاجراء كان يتم قبل الخصخصة وان التعاقد كان يتم مباشرة مع المشتري النهائي وفي احيانا اخرى كانت شركة الفوسفات تشارك مباشرة في العطاءات العالمية .

 
واضاف قبل الخصخصة ايضا كانت الشركة تحدد الاسعار بناء على العرض والطلب في السوق والاسعار المعلنة في النشرات العالمية حيث كانت النشرات تعطينا المؤشر على السعر الدارج وبناء على هذه المعطيات ومخزون السماد لدينا وطبية السوق كان يتم التنسيب بذلك السعر للمدير العام لشركة الفوسفات وبناء على ذلك كنا نحدد السعر.

 وقال  إن مسؤولين في الشركة لم يعترضوا على قرارات الرئيس وآلية العمل في الشركة خوفاً من نفوذه، مشيراً إلى أنهم كانوا يجيبون على طلبات الاعتراضات بالقول "هذا وليد الكردي".

وضاف اإن آلية العمل في عهد الكردي وإدارته التي بدأت بعد خصخصة الشركة عام 2006، كانت معاكسة تماماً لما كان قبل ذلك.

ولم تكن"الفوسفات" قبل خصخصتها تبيع منتجات الأسمدة من خلال وسطاء وفق الشاهد.


وقال الحجاج أيضاً إن بعض المعاملات قبل الخصخصة كانت تتطلب سفر وفد من شركة مناجم الفوسفات إلى الخارج، لكن الوفد كان يطلع موظفي دائرة التسويق على نتائج التوافق النهائي مع المشتري.

وبحسب الحجاج، فإن تحديد أسعار الأسمدة من قبل دائرة التسويق كان يتم على عدّة أسس، من بينها الأسعار العالمية التي تظهر في نشرات دورية، ومقدار حاجة المشتري، ومدى توفر مخزون السماد لدى شركة الفوسفات، وغيرها.

وقال الحجاج للمحكمة إنه في غالب الأحيان، كان السعر الذي تحدده الدائرة في مراحل ما قبل الخصخصة، يقل أو يزيد بنسبة أقصاها 5% عن السعر العالمي.

أما بعد خصخصة الشركة، وتولي المتهم الكردي إدارتها ومنصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها،"أصبح الوضع عكسي" بحسب الحجاج.

وقال الشاهد "أصبح السعر يأتي من الإدارة العليا (التي يراسها ا الكردي) لدائرة التسويق"وليس العكس، كما كان في السابق.

وأضاف "وبعد أن كنا(كدائرة تسويق) نشارك" في المفاوضات وغيرها "أصبح دورنا تنفيذياً".

واستحدث الكردي بعد الخصخصة، منصباً تحت مسمّى (نائب الرئيس التنفيذي للتسويق) وسلّمه للمدعو سهيل مصلح الذي كان متقاعداً في ذلك الوقت، لكن الكردي أعاده للعمل، حسب الحجاج .

وقال الشاهد إنه في عهد الكردي أصبحت عقود بيع السماد تصل دائرة التسويق "موقعة وجاهزة" من قبل كل من مصلح والكردي.


وقال "دورنا بات التنفيذ لا غير دون أن نعلم أية تفاصيل" عن آلية تحديد السعر والتفاوض مع المشتري.


كما دخلت شركة جديدة على خط الشراء في عهد الكردي وفق حجاج الذي قال "لم نسمع عنها من قبل .. واسمها أسترا جلوبال".

وأضاف أنه تبين في وقت لاحق أن هذه الشركة تعمل كوسيط بين شركة الفوسفات والمشتري الأصلي الذي كانت"الفوسفات" تبيعه مباشرة، شركة (آي بي إل) الهندية.

 وقال إن الأسعار التي كان يحددها الكردي ومصلح"أقل بكثير من الأسعار العالمية الدارجة" وكانت تقل بنسبة تتراوح بين 25– 30% عن السعر العالمي.

 وأكد أن الموظفين كانوا يحتجون داخلياً فيما بينهم على تصرفات وقرارات الكردي، ويؤيدهم مسؤولوهم المباشرون في هذه الاعتراضات إلا أن أحداً لم يوصلها للكردي.

 
وقال الحجاج إن الجواب على اعتراضنا كان دائماً "هذا وليد الكردي" في إشارة إلى نفوذه الواسع الذي يخشاه مسؤولون.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق