واصلت محكمة
جنايات عمان اليوم برئاسة القاضي الدكتور سعد اللوزي وعضوية القاضي الدكتور نصار
الحلالمة الاستماع لشهود النيابة في قضيتي رئيس مجلس الادارة الرئيس التنفيذي
لشركة القوسفات الاردنية .
واستمعت المحكمة
بحضور المدعي العام القاضي عبدالاله العساف الي شاهد النيابة في قضية الشحن البحري
الذي يعمل وسيط بحري رئيسي في الشركة الاردنية للمشارطة البحرية سامر عبدالله
الروسان.
وقال الشاهد
الروسان ان طبيعة عمل ا لشركة الاردنية استئجار البواخر لصالح شركتي الفوسفات
والبوتاس ولديها خبرة في استئجار البواخر
باسعار منافسة وباجور ربط لصالح الشركتين .
واضاف "استمر
عمل الشركة الاردنية باستئجار جميع
البواخر لعقود الفوسفات والبيع واصلا ميناء المشتري وكانت جميع عقود شركتي البوتاس
والفوسفات تتم عن طريق شركة المشارطة.
الا انه وبعد
خصخصة شركة الفوسفات وتولي المتهم الكردي منصب رئيس مجلس ادارة الشركة انقطع تعامل
شركة الفوسفات مع الشركة الاردنية للمشارطة البحرية ورغم وجود ممثل لشركة الفوسفات
في شركة المشارطة "محمد الحمود"
كعضو في مجلس الادارة للمشارطة البحرية ورغم الاتصال مع الادارة التنفيذية
للفوسفات الا انه تم رفض اعادة التعامل مع شركة المشارطة وجرى استبعادها في مجال
التعاقد.
وبين الشاهد انه بعد
ذلك ظهرت شركتين جديدتين للعمل في مجال الشحن البحري"سنكومكس واسترا
جلوبل" اللتان اصبحتا تقومان بعملية
شحن الفوسفات للسوق الهندي وهو السوق الرئيسي لتسويق الفوسفات الاردني للعالم.
واشار الى انه كانت
هنالك معلومات اولية تفيد بان الفوسفات كان يباع على اساس التسليم في ميناء العقبة
الا انه وبعد زيارة مكافحة الفساد للشركة الاردنية الدولية للمشارطة البحرية في
عام 2011 والتحفظ على الملفات الخاصة باستئجار البواخر لصالح شركتي سنكومكس واسترا
جلوبل وبين الشاهد انه بعد استدعائه من قبل هيئة مكافحة الفساد واطلاعه على
الملفات تبين لهى ان نفس البواخر التي يتم استئجارها لصالح شركتي سنكومكس واسترا
جلوبل هي نفس البواخر التي كانت شركة الفوسفات تقوم بدفع اجور شحنها .
لافتا ان فروقات
الاسعار كانت عالية جدا وتتراوح ما بين 5-15 دولار للطن.
وبين الروسان انه
بعد زيارة هيئة مكافحة الفساد لشركة الفوسفات تم اللاتصال مع شركة الفوسفات
وبالتحديد مع مدير التسويق محمد الحمود للتواصل معنا من اجل ابرام عقد مع الشركة
الاردنية للمشارطة البحرية لربط 250 الف طن للسوق الهندي.
واشار الى انه تم التعاقد مع وكيل الفوسفات في الهند مؤكدا
انهم حاولوا تخفيض اجور الشحن التي تبين لهم فيما بعد انها تترواح ما بين 34-36 دولار للطن
الواحد رغم قناعتهم ان السعر في ذلك الوقت
اقل بكثير بحدود 5-6 دولارات للطعن الواحد رغم محاولاتهم مع الحمود من اجل السماح لهم لمناقشة هذا العرض من شركة رامب الا انهم علموا ان العقد مبرم ولا يمكن الغاؤه.
وبحسب الشاهد
الروسان فان فروقات الاسعار في عدد من
العقود التي اطلعته عليه هيئة مكافحة الفساد تجاوزت 40-45 مليون دولار علما بان
هناك كشف باسماء البواخر التي تم ربطها مع شركتي سنكومكس واسترا جلوبل وكانت بحدود
89 باخرة وهي التي نقلت الفوسفات من العقبة الى السوق الهندي.
واضاف قبل الخصخصة
ايضا كانت الشركة تحدد الاسعار بناء على العرض والطلب في السوق والاسعار المعلنة
في النشرات العالمية حيث كانت النشرات تعطينا المؤشر على السعر الدارج وبناء على
هذه المعطيات ومخزون السماد لدينا وطبية السوق كان يتم التنسيب بذلك السعر للمدير
العام لشركة الفوسفات وبناء على ذلك كنا نحدد السعر.
وضاف اإن آلية
العمل في عهد الكردي وإدارته التي بدأت بعد خصخصة الشركة عام 2006، كانت معاكسة
تماماً لما كان قبل ذلك.
ولم
تكن"الفوسفات" قبل خصخصتها تبيع منتجات الأسمدة من خلال وسطاء وفق
الشاهد.
وقال الحجاج أيضاً
إن بعض المعاملات قبل الخصخصة كانت تتطلب سفر وفد من شركة مناجم الفوسفات إلى
الخارج، لكن الوفد كان يطلع موظفي دائرة التسويق على نتائج التوافق النهائي مع
المشتري.
وبحسب الحجاج، فإن
تحديد أسعار الأسمدة من قبل دائرة التسويق كان يتم على عدّة أسس، من بينها الأسعار
العالمية التي تظهر في نشرات دورية، ومقدار حاجة المشتري، ومدى توفر مخزون السماد
لدى شركة الفوسفات، وغيرها.
وقال الحجاج
للمحكمة إنه في غالب الأحيان، كان السعر الذي تحدده الدائرة في مراحل ما قبل
الخصخصة، يقل أو يزيد بنسبة أقصاها 5% عن السعر العالمي.
أما بعد خصخصة
الشركة، وتولي المتهم الكردي إدارتها ومنصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس
إدارتها،"أصبح الوضع عكسي" بحسب الحجاج.
وقال الشاهد
"أصبح السعر يأتي من الإدارة العليا (التي يراسها ا الكردي) لدائرة
التسويق"وليس العكس، كما كان في السابق.
وأضاف "وبعد
أن كنا(كدائرة تسويق) نشارك" في المفاوضات وغيرها "أصبح دورنا
تنفيذياً".
واستحدث الكردي
بعد الخصخصة، منصباً تحت مسمّى (نائب الرئيس التنفيذي للتسويق) وسلّمه للمدعو سهيل
مصلح الذي كان متقاعداً في ذلك الوقت، لكن الكردي أعاده للعمل، حسب الحجاج .
وقال الشاهد إنه
في عهد الكردي أصبحت عقود بيع السماد تصل دائرة التسويق "موقعة وجاهزة"
من قبل كل من مصلح والكردي.
وقال "دورنا
بات التنفيذ لا غير دون أن نعلم أية تفاصيل" عن آلية تحديد السعر والتفاوض مع
المشتري.
كما دخلت شركة
جديدة على خط الشراء في عهد الكردي وفق حجاج الذي قال "لم نسمع عنها من قبل
.. واسمها أسترا جلوبال".
وأضاف أنه تبين في
وقت لاحق أن هذه الشركة تعمل كوسيط بين شركة الفوسفات والمشتري الأصلي الذي
كانت"الفوسفات" تبيعه مباشرة، شركة (آي بي إل) الهندية.
وقال الحجاج إن
الجواب على اعتراضنا كان دائماً "هذا وليد الكردي" في إشارة إلى نفوذه
الواسع الذي يخشاه مسؤولون.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق