قدم وكيل الدفاع عن رئيس رابطة الكتاب الاردنيين الكاتب موفق محادين والمحلل السياسي الدكتور سفيان التل المحامي نعيم المدني مذكرة خطية لدى محكمة جنايات عمان ملتمسا منها الاصرار على الحكم في القضية المفسوخة بقرار من محكمة استئناف جزاء عمان وما تلاه من قرار لمحكمة التمييز.
وكانت محكمة التمييز صادقت على قرار محكمة استئناف عمان المتضمن فسخ حكم محكمة جنايات عمان الذي أعلن فيه عدم مسؤولية الزميل الكاتب الصحافي 'موفق محادين' والناشط السياسي 'سفيان التل' عن تهمة تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية وإذاعة أنباء من شأنها النيل من هيبة الدولة ومكانتها وجنحة تشجيع الغير بالخطابة على قلب الحكومة القائمة وجنحة ذم هيئة رسمية 'الجيش' بالنسبة للتل ووقف ملاحقتهما عن جنحة إثارة النعرات العنصرية.
وكانت النيابة العامة حركت الدعوى بحقهما إثر تصريحاتهما في برنامج 'ما وراء الخبر' في قناة الجزيرة الذي بث نهاية العام الماضي، وتناول أبعاد التفجير الذي قام به الطبيب الأردني هُمام البلوي في مدينة خوست الأفغانية في الثلاثين من كانون الأول الماضي.
وقال المحامي المدني في المذكرة التي قدمها للمحكمة التي انعقدت اليوم الاحد برئاسة القاضي اميل والرواشدة وعضوية القاضي اشرف العبدالله ويحضور المدعي العام القاضي ياسين اللوزي ان قرار محكمة الجنايات قد صدر متفقا مع القانون والدستور وانه يعد سابقة قضائية يعتد بها ويبنى عليها ويقتدى بها وهو ما يلتمسه المتهمين من عدالة المحكمة للاصرار على هذا القضاء الصريح والقاطع .
واضاف ان قرار الفسخ من محكمة الاستئناف لا يرد على منطوق قرار الحكم ولا يقدح من سلامته ملتمسا بذات الوقت ضم المذكرة الى محضر القضية .
وقال ان محادين والتل يتمسكان بمنطوق الحكم في القضية القاضي باعلان عدم مسؤوليتهما عن كافة الجرائم المسندة لكل منهما وبالبينات الدفاعية التي قدمت في هذه القضية والتي لم يرد ما ينال من صحتها ودقتها او سلامتهاوبكل ما جاء في مرافعتهما امام المحكمة وما تضمنته اللائحة الجوابية على استئناف النيابة العامة وبكل ما جاء في لائحة تمييز المتهمين امام محكمة التمييز والمذكرة التوضيحية المرفقة بها .
واعتبر المدني في مذكرته ان هذه القضية هي قضية راي عام بامتياز و/ او هى من قبيل النقد المباح حسب نص المادة 15 /1 من الدستور الاردني التي جاء فيها ان الدولة تكفل حرية الراي مشيرا الى انها لم تاتي عبثا وانما قصد منها مخاطبة السلطات الدستورية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية عند تطبيقها احكام القانون على اي نزاع يطرح عليها وجوب اعمال هذه الكفالة والا وقعت في حومة مخالفة الدستور .
وقال ان اي استقراء موضوعي لاقوال المتهمان التل ومحادين على قناتي الجزيرة ونورمينا وبصرف النظر عن اسانيد النيابة العامة يجد صدقا وعدالة وواقعا انها لاتخرج بحال من الاحوال عن ممارسة حقهما في التعبير عن رايهما الشخصي في قضية راي عام كانت مدار بحث ونقاش وتداول في الوسط الاردني بين مؤيد ومناوئ .
واضاف في مذكرته ان المادة 7 من قانون المطبوعات والنشرلسنة 1998 اعتبرت حرية الفكر والراي والتعبير والاطلاع حقا للصحافة والمواطن على السواء لافتا الى المادة 8 / ب من ذات القانون جاءت لتحظر فرض اي قيود تعيق حرية الصحافة في ضمان تدفق المعلومات الى المواطن او فرض اي اجراءات تؤدي الى تعطيل حقه في الحصول عليها هذا هو موقف الدستور من حق حرية الفكر والتعبير وهو موضوع القضيةالماثلة .
وبين المدني ان محكمة الجنايات وبعد استعراضها لوقائع القضية والمناقشات التي تمت امامها من قبل اطراف الخصومة ووزنت البينات المطروحة امامها ا قد استقرت قناعتها التي استمدتها من اوراق لها اصل ثابت في القضية الى ان اصدرت حكمها بعدم مسؤولية المتهمين لما اسند اليهما.
واكد ان محمكة الجنايات قامت بمهمة اظهار الحقيقة واضحة جلية في هذه القضية ملتمسا من المحكمة الاصرار على الحكم في القضية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق